ويستخلص من ذلك أمران:
الأول: هو تصريح مكي أنه لم يجد كتابا مؤلفا في علم التجويد على ذلك النحو المفصل، قبل كتابه.
الثاني: هو أن مكيا حاول تأليف الكتاب سنة 390 هـ، قبل دخول الأندلس بثلاث سنوات «1» ، لكنه ترك المحاولة لعدم تيسر ما يعينه في ذلك، ولم يعد إلى تأليف الكتاب إلا بعد ثلاثين سنة، أي في حدود سنة 420 هـ، ولكنه لم يبين لنا ما استجد لديه من الأمر ما جعله يشرع بتكميل الكتاب: هل عثر على مصادر في الموضوع فتحت له أبواب البحث، أو توصل هو إلى صورة ما للكتاب فشرع بتكميله.
والكتاب، بعد المقدمة (ص 39 - 44) ، يتألف من الأبواب التالية:
-سبعة أبواب في فضائل القرآن وفضل تلاوته، وفي أخلاق القارئ والمقرئ، وما ينبغي لهما (ص 45 - 71) .
-ستة أبواب في معرفة الحروف والحركات التي يتألف منها الكلام، وما زادت العرب في كلامها على التسعة والعشرين، وما يتعلق بذلك (72 - 90) .
-باب في صفات الحروف وألقابها وعللها (ص 91 - 118) ، تحدث فيه مكي عن أربعة وأربعين لقبا من ألقاب الحروف.
-تسعة وعشرون بابا، لكل حرف من الحروف العربية باب، على ترتيب المخارج، (ص 119 - 216) ، تحدث مكي في كل باب عن مخرج الحرف وصفاته، وما يلحقه أثناء الكلام من تغيير، وما ينبغي من التحفظ في نطقه في بعض التراكيب، مع إيراد الأمثلة من الآيات والكلمات القرآنية.
(1) انظر: ابن الجزري: غاية النهاية 2/ 309.