فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 198

الأصوات التي تخرج من مخرج واحد، وإن كانت توضّح جانبا من خصائص الأصوات، ولا يستلزم الموضوع التعرض لها هنا، وهي مفصلة في مواضعها من كتب علم التجويد وعلم الأصوات اللغوية.

والصوت المجهور- عند علماء الأصوات المحدثين- هو الصوت الذي يصاحب تكوّنه في مخرجه تذبذب (أو اهتزاز) الوترين الصوتيين في الحنجرة، وهما يشبهان شفتين رقيقتين تعترضان مجرى النفس في أعلى القصبة الهوائية، فإذا تذبذب الوتران حدثت نغمة صوتية مصاحبة لتكوّن الصوت في مخرجه تسمى الجهر، وسمّي ذلك الصوت مجهورا، وإذا ظل الوتران ساكنين في أثناء تكوّن الصوت في مخرجه لم تحدث تلك النغمة، وكان الصوت مهموسا، والأصوات المجهورة في العربية في النطق المعاصر خمسة عشر صوتا هي: ع غ ج ي ل ر ن د ض ز ذ م ب و، والمهموسة ثلاثة عشر صوتا هي: هـء ح خ ق ك ش ت ط س ص ث ف «1» .

أما وصف الصوت بالشدة والرخاوة فإن ذلك يعتمد على كيفية مرور الهواء في مخرج الصوت، فإذا حبس النّفس في المخرج حبسا كاملا ثم أطلق بعد ضغطه لحظة كان الصوت شديدا ويسميه كثير من المحدثين انفجاريا، وإذا حصل تضييق لمجرى النفس في المخرج من غير أن يحتبس فيه كان الصوت رخوا، ويسميه كثير من المحدثين احتكاكيا. ويحصل في أثناء نطق بعض الأصوات اعتراض لمجرى النفس في المخرج، ولكن لا يحصل حبس تام، لأن النفس يجد له منفذا يتسرب منه، ويسمى الصوت حينئذ متوسطا.

والأصوات الشديدة في العربية في النطق المعاصر هي: ء ق ك ج ط ت د

(1) ينظر: إبراهيم انيس: الأصوات اللغوية 17، ومحمود السعران: علم اللغة 144، وكمال محمد بشر: الأصوات 84، أحمد مختار عمر: دراسة الصوت اللغوي 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت