2 -وأضاف مؤلف «رسالة في قواعد التلاوة» إضافة أخرى إلى التعريف السابق تزيد من غموضه واضطرابه حين قال: «الجهر انحباس جري النّفس عند النطق بحروفه لقوة الاعتماد على المخرج، مع تحرك حروفه» «1» . وحاول أن يفرق بين الجهر والشدة من خلال تحرك الحرف وسكونه فقال: «والفرق بين الجهر والشدة: أن الجهر انحصار النّفس عند تحرك حروفه، والشدة انحصاره عند إسكانها» «2» . وكل هذا مما لا أصل له في كتب علم التجويد ولا يتطابق مع حقائق النطق بالأصوات.
3 -ونتيجة للتشابه الكبير بين تعريف الصوت المجهور والصوت الشديد لدى سيبويه، واستخدامه (جري النفس) في المجهور و (جري الصوت) في الشديد فإن الأمر قد التبس على بعض المؤلفين المحدثين كما التبس على السكاكي «3» من قبل، فخلط بين الشديد والمجهور، وذلك حيث يقول:
«توضيح الهمس «4» الهمس: معناه الخفاء، وضده الجهر وهو الإعلان والإظهار. وعدد حروف الهمس عشرة هي: حثّ شخصه فسكت.
توضيح الشدة والجهر «1» : الشدة والجهر: ومعناهما القوة، وضدهما الرخاوة. ومعنى الرخاوة في اللغة اللين. والشدة واللين هما صفتان متضادتان. واصطلاحا: ضعف
التصويت بالحرف في مخرجه حتى جرى معه النفس فكان فيه همس أي خفاء. وعددها ثمانية هي: أج د ت ق ط ب ك.
توضيح الرخاوة «2» : الرخاوة: ومعناها لغة اللين واصطلاحا ضعف لزوم
(1) ينظر: رسالة في قواعد التلاوة 19، وينظر: الأصول في تجويد القرآن 49.
(2) ينظر: مفتاح العلوم 11.
(3) ينظر: كتاب الدراسات الصوتية 149.
(4) ينظر رسالة في قواعد التلاوة 19، وينظر: الأصول في تجويد القرآن 49.