فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 786

اللغة، وقال الزّجاج [1] : أصلها اللزوم، وقال الأزهرى [2] ، وآخرون: الصلاة من الله تعالى: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الآدمى: تضرع ودعاء» [3] .

قال أبو العالية [4] : صلاة الله تعالى: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء، وقال ابن عباس: يصلّون: يبرّكون [5] .

وقيل: صلاة الرب: الرحمة، وصلاة الملائكة: الاستغفار [6] .

أمّا السهيلى فقد أنكر أن تكون الصلاة بمعنى الدعاء، قال: «الصلاة: أصلها انحناء، وانعطاف من الصّلوين، وهما عرقان، في الظهر، إلى الفخذين، ثم قالوا:

صلّى عليه، أى: انحنى عليه، ثم سمّوا الرحمة حنوّا، وصلاة ولذلك لا تكون الصلاة بمعنى الدعاء على الإطلاق، لا تقول:

صلّيت على العدو، أى: دعوت عليه وإنّما يقال: صلّيت عليه في معنى الحنو، والرحمة، والعطف» [7] .

2 -فرّق الصفدى بين المشترك والمتواطئ، وبيّن أنّ المصطلحين مختلفان وأنّ أحدهما عكس الآخر، فالمشترك: لفظ واحد دلّ على معان مختلفة والمتواطئ: ألفاظ مختلفة، دلّت على معنى واحد ومن الملاحظ أنّ الصفدى يستخدم المتواطئ بمعنى المترادف.

3 -ردّ على من ينكر وجود المشترك في اللغة، بحجة أنّه يؤدى إلى الحيرة،

(1) أبو إسحاق، إبراهيم بن السرى، الزجاج (311241هـ) عالم بالنحو، واللغة، له مؤلفات كثيرة. انظر: الأعلام 1/ 40، ومعجم المؤلفين 1/ 33.

(2) أبو منصور، محمد بن أحمد بن الأزهر، الهروى (370282هـ) أحد الأئمة في اللغة والأدب، والفقه، والتفسير، له مؤلفات كثيرة، انظر: الأعلام 5/ 311، ومعجم المؤلفين 8/ 230.

(3) المجموع 1/ 75.

(4) أبو العالية، رفيع بن مهران، الرياحى، البصرى مولاهم (ت 90هـ) من كبار التابعين، وهو أول من أذّن وراء النهر، وروى له الجماعة. انظر: تهذيب ابن عساكر 5/ 323، وتذكرة الحفاظ 1/ 61، وميزان الاعتدال 1/ 340، والوافى بالوفيات 14/ 138، وغاية النهاية 1/ 284.

(5) انظر: تفسير ابن كثير 3/ 806، نقلا عن البخارى 6/ 151.

(6) انظر: تفسير ابن كثير 3/ 806، نقلا عن تحفة الأحوذى 2/ 610.

(7) الروض الأنف 2/ 7، وتراجع المسألة 6من نتائج الفكر له ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت