وما أحسن قول من قال:
وإذا رنا متلفّتا ... فهو الغزال بعينه
ومنهم من يعجز عن وصفها، فيدّعى أنّها خلقت فتنة، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى [1] : قال رجل من بنى فزارة، لرجل من بنى عذرة: تعدّون موتكم في الحب مزيّة وإنّما ذلك من ضعف البنية، ووهن العقدة، وعجز الرؤية، فقال العذرى له:
أما إنّكم لو رأيتم المحاجر البلج، ترمى بالأعين الدّعج، من فوقها الحواجب الزّج، والشفاه السّمر، تفترّ عن الثنايا الغرّ كأنّها سرد الدّرّ لاتّخذتموها اللّات والعزّى، ونبذتم الإسلام وراء ظهوركم [2] .
وقال أعرابى: دخلت بغداد، فرأيت فيها عيونا دعجا، وحواجب زجّا يسحبن الثياب [3] ، ويسلبن الألباب.
تقرو: قرا الأرض قروا، واقتراها، وتقرّاها، واستقراها: تتبعها أرضا أرضا، وسار فيها، ينظر حالها وأمرها. انظر: اللسان «قرا» 15/ 175.
والدوافع: مدافع الماء إلى الميث أى: الأرض اللينة السهلة والميث تدفع إلى الوادى الأعظم.
انظر: اللسان «دفع» 8/ 88، و «ميث» 2/ 192.
والروضة: عشب وماء، ولا تكون روضة إلا بماء معها، أو إلى جانبها.
والمحلال: إذا أكثر الناس الحلول بها، قال الأزهرى: «لا يقال لها محلال حتى تمرع، وتخصب، ويكون نباتها ناجعا للمال. انظر: اللسان «روض» 7/ 162، و «حلل» 11/ 165.
(7) النص: لم أجد البيت في مصادرى، وهو من مجزوء الكامل المرفل، والقافية من المتواتر، ويبدو لى أنّه مأخوذ من قول ابن نباتة:
فإذا بدا فإلى هلال أصله ... وإذا رنا فهو الغزال بعينه
وبيت ابن نباتة في ديوانه 537، وتزيين الأسواق 2/ 468.
(1) أبو عبيدة، معمر بن المثنى، التيمى بالولاء، البصرى (209110هـ) من أئمة العلم بالأدب واللغة، كان إباضيا، شعوبيا، له كتب منها مجاز القرآن. «انظر: مروج الذهب 4/ 36، نور القبس 109، سير أعلام النبلاء 9/ 445، الأعلام 7/ 272، معجم المؤلفين 12/ 309.
(2) انظر: مصارع العشاق 1/ 37، الغيث المسجم 1/ 260، ديوان الصبابة 252، تزيين الأسواق 1/ 91.
(3) يكنى بالثياب عن أشياء كثيرة، منها: