وروى أيضا عن ثابت، عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: (دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم على أبى سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلّم إبراهيم، فقبّله وشمّه، ثمّ دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم تذرفان، فقال له عبد الرّحمن ابن عوف رضى الله عنه: وأنت يا رسول
(33) التخريج: صحيح البخارى [كتاب الجنائز 23/ باب 44] 2/ 84، وفى أماكن أخرى كثيرة، وشروح البخارى، وصحيح مسلم [كتاب الفضائل 43/ باب رحمته صلى الله عليه وسلّم على الصبيان والعيال، وتواضعه، وفضل ذلك / ح 57] 5/ 171، وسنن أبى داود [كتاب الجنائز / باب في البكاء على الميت / ح 1326] 3/ 193، وسنن ابن ماجة [كتاب الجنائز 6/ باب 53/ ح 1589] 1/ 506، وسنن الترمذى [كتاب الجنائز / ح 1005] 3/ 328، وروى في مجمع الزوائد 3/ 17من طريق عبد الرحمن ابن عوف، وفى مسند أحمد 3/ 194من طريق ثابت البنانى، وانظر: طبقات ابن سعد 3/ 7، والاستيعاب 1/ 23، والإصابة 1/ 105، والمحلّى 5/ 146، ومسالك الأبصار 1/ 132، ومرآة الزمان ج / 4حوادث سنة 10هـ، والتذكرة الصفدية ج / 1/ أ / 23، ولذة السمع 150، واللسان «ظأر» 4/ 515، والمعجم المفهرس «ذرف» 2/ 177.
النص: في الأصل: «عن أنس قال وشمه، فجعلت عوف: وأنت فقال: إنّ العين» والمثبت رواية البخارى.
ثابت: أبو محمد، ثابت بن أسلم، البنانى، مولاهم، البصرى (ت 127هـ) واحد من أئمة التابعين، محدّث، ثقة، عابد، انظر: التاريخ الكبير 2/ 159، ذيل المذيل 645، حلية الولياء 2/ 318، تهذيب الكمال 4/ 342، سير أعلام النبلاء 5/ 220، الوافى بالوفيات 10/ 461، شذرات الذهب 1/ 161.
أبو سيف القين: قال القاضى عياض: هو البراء بن أوس، وزوجته «أم سيف» هى: أم بردة، خولة بنت المنذر.
ويقول ابن حجر: جمع بذلك بين هذا الحديث، وحديث الواقدى، ولم يأت عن أحد من الأئمة التصريح بأنّ البراء بن أوس، يكنى «أبا سيف» والذى يرويه مسلم عن أنس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم دفعه إلى أم سيف، امرأة قين، يقال له: «أبو سيف» ، انظر: صحيح مسلم 7/ 76، الروض الأنف 1/ 216، الاستيعاب 1/ 23، الإصابة 4/ 99، مرآة الزمان ج / 4حوادث سنة 8هـ، فتح البارى 3/ 173.
إبراهيم: هو ابن رسول الله صلى الله عليه وسلّم من مارية القبطية، ولد في ذى الحجة سنة 8هـ، بالعالية، وبشّر به أبو رافع النبى صلى الله عليه وسلّم فوهب له عبدا وتوفى إبراهيم بعد سنة ونصف، ودفن بالبقيع، وحكى البيهقى أنّه عاش سبعين يوما فقط، انظر: الاستيعاب 1/ 54، الإصابة 1/ 93، أسد الغابة 1/ 49، مرآة الزمان ج / 4 (حوادث سنة 8هـ) ، نهاية الأرب 18/ 208الوافى بالوفيات 6/ 100، شذرات الذهب 1/ 13.