الله!، فقال: يابن عوف، إنّها رحمة، ثمّ أتبعها بأخرى، فقال صلى الله عليه وسلّم: إنّ العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلّا ما يرضى ربّنا، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون).
وفى السنن، عن على رضى الله عنه قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن نستشرف العين، والأذن، وألّا نضحّى بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء) .
قلت: نستشرف العين والأذن، أى: نتأمّلهما، والاستشراف: أن تضع يدك على حاجبك، وترفعه عن عينك، يريد بذلك: سلامة الأضحية من الآفة والأذى، وقيل: هو من الشّرفة، وهى خير المال.
والمقابلة: أن يقطع من قبل أذن الشاة شىء، ثم يترك معلّقة كأنّه زنمة [1] .
والمدابرة: أن يقطع من دبر الأذن.
/ والشّرقاء: المشقوقة الأذن باثنتين [2] .
والخرقاء: التى في أذنها ثقب مستدير.
(1) فى اللسان «قبل» 11/ 539 «معلقا لا يبين» .
(2) انظر: النهاية 2/ 462، واللسان «شرق» 10/ 177.
(34) التخريج: سنن ابن ماجة [كتاب الأضاحى ح 3143] 2/ 1050، سنن النسائى 7/ 216، سنن أبى داود [ح 2804] 3/ 97، سنن الترمذى [ح 1498] 3/ 86، سنن الدارمى 2/ 77.
وانظر: مسند أحمد 1/ 95، والمعجم المفهرس «شرف» 3/ 103.
النص: في روايات الحديث من العيوب: «ولا نضحى بعوراء، ولا جدعاء ولا بتراء» .
على: أبو الحسن، على بن أبى طالب، الهاشمى، القرشى (23ق. هـ 40هـ) أمير المؤمنين، وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وصهره، وهو البطل، العالم، الخطيب، الفصيح، الشاعر، الزاهد، انظر: طبقات ابن سعد 3/ 19والإمامة والسياسة 1/ 46، والاستيعاب 3/ 1089، وأسد الغابة 4/ 91، وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 344، ودول الإسلام 1/ 28، والوافى بالوفيات 21/ 269، ومآثر الإنافة 1/ 99، وتاريخ الخلفاء 166، والأعلام 4/ 295، ومعجم المؤلفين 7/ 112.