وعن أمّ سلمة رضى الله عنها (أنّ امرأة توفّى عنها زوجها، فخشوا على عينها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فاستأذنوه في الكحل، فقال: لا تكتحل، كانت إحداكنّ تمكث في شرّ أحلاسها أو شرّ بيتها فإذا كان حول، فمرّ كلب، رمت ببعر، فلا، حتّى تمضى أربعة أشهر وعشر) . متّفق عليه
قلت: الأحلاس بالحاء المهملة، والسين المهملة جمع «حلس» ، وهو الكساء الذى يلى ظهر البعير، تحت القتب [1] فشبّه (ملازمة المرأة بيتها بملازمة الحلس ظهر البعير، ومنه:
حديث أبى بكر رضي الله عنه: (كن حلس بيتك حتّى تأتيك يد خاطئة، أو منيّة قاضية) .
(35) التخريج: الموطأ [كتاب الطلاق 29/ باب الإحداد 35/ ح 103] 2/ 597، وصحيح البخارى [كتاب الطب 76/ باب 18] 7/ 16، وكتاب الطلاق أيضا، وشروح البخارى، وصحيح مسلم، بشرح النووى [كتاب الرضاع] 10/ 115، وسنن ابن ماجة [كتاب الطلاق 10/ باب 34/ ح 2084] 1/ 673، وسنن النسائى [كتاب الطلاق] 6/ 205، وسنن أبى داود [كتاب الطلاق / ح 2299] 2/ 290، وسنن الترمذى [كتاب الطلاق / ح 1197] 3/ 501، ومسند أحمد 6/ 292، 311. وانظر: تنوير الحوالك 2/ 40، ومادة «حلس» فى: الفائق 1/ 304، و «مضى» و «قبص» في النهاية 13/ 454، و 4/ 5، «قبص» في اللسان 7/ 209، وشرح المهذب 9/ 67، ونهاية الأرب 3/ 120، وتفسير ابن كثير 1/ 427/ 423، والمعجم المفهرس «حلس» 1/ 498، و «فضض» 5/ 152.
(1) القتب، والقتب: إكاف البعير، وهو رحل صغير، على قدر السنام، انظر: اللسان «قتب» 1/ 660.
(36) التخريج: سنن أبى داود [كتاب الفتن ح 4258، 4262] 4/ 99، 101، وسنن ابن ماجة [كتاب الفتن 36/ باب 11/ ح 3962] 2/ 1310، ومسند أحمد 4/ 408، ومادة «حلس»