ومعنى الحديث: قد خفّف الله عنكن، فجعل العدّة أربعة أشهر وعشرا، بعد أن كانت سنة، وكانت في الجاهلية تمكث ملازمة بيتها مدّة سنة، فإذا انقضت السنة، رمت بالبعرة، وخرجت من العدّة كانفصالها من هذه البعرة، ورميها بها.
وقال بعضهم: هو إشارة إلى أنّ الذى فعلته، وصبرت عليه من الاعتداد سنة، ولبسها شرّ ثيابها، ولزومها بيتا صغيرا [1] هيّن [2] بالنسبة إلى حق الزوج، وما يجب له من المراعاة كما يهون الرمى بالبعرة [3] .
وفى بعض الحديث: ثم تؤتى بدابّة: حمار، أو شاة، أو طير فتفتضّ به.
قال ابن قتيبة: سألت بعض الحجازيّين عن الافتضاض، فذكر أنّ المعتدّة كانت لا تغتسل، ولا تمسّ ماء، ولا تقلّم ظفرا، ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر، وتكسر ما هى فيه / من العدّة بطائر، تمسح به قبلها، وتنبذه، فلا يكاد يعيش ما تفتض به [4] .
فى: الفائق في غريب الحديث 1/ 305، والنهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 423، وانظر:
مجمع الأمثال 1/ 560، والمعجم المفهرس «حلس» 1/ 498.
النص: في سنن أبى داود من حديث أبى موسى «كونوا أحلاس بيوتكم» ، وفى سنن ابن ماجة من حديث محمد بن سلمة». ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك»
أبو بكر: عبد الله بن أبى قحافة عثمان، أبو بكر الصّدّيق، التيمى، القرشى أمير المؤمنين (51 ق. هـ 13هـ) أول من أسلم من الرجال وأول الخلفاء الراشدين، وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلّم ورفيقه في الهجرة، وواحد من العشرة المبشرين بالجنة، وواحد من عظماء الدنيا، عالم بأنساب العرب، وأيامها، خطيب، شجاع، انظر: الجرح والتعديل 5/ 111، والمعرفة والتاريخ 1/ 238، ومروج الذهب 2/ 304، والاستيعاب 3/ 963، ومرآة الزمان ج 4حوادث سنة 11هـ، وطبقات الحفاظ، للشيرازى 36وتذكرة الحفاظ 1/ 2وتاريخ الإسلام، للذهبى [الخلفاء الراشدين] 5، وتمام المتون 178، والوافى بالوفيات 17/ 305، وتاريخ الخلفاء، للسيوطى 27، ومرآة الجنان 1/ 65ومآثر الإنافة 1/ 87، وغاية النهاية 1/ 431، والأعلام 4/ 102.
(1) فى الحديث «ولزومها حفشا صغيرا» ، وفى الموطأ 2/ 598» الحفش، والحفش: البيت الردىء، ويقول الإمام الشافعى: الحفش البيت الصغير الذليل من الشّعر، والبناء، وغيره، انظر: الأم 5/ 231.
(2) هيّن بالرفع: خبر أنّ.
(3) يقول النويرى في نهاية الأرب 3/ 120: «رمى البعرة من أوابد العرب، ونسخ الإسلام ذلك بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوََاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [سورة البقرة 2: 234] .
(4) انظر: اللسان «فضض» 7/ 209.