فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 786

أراد بذلك والله أعلم أنّه أغلظ له في القول، فقال: أتيته فلطم وجهى بكلام غليظ، والكلام الذى قاله موسى: «أحرّج عليك أن تدنو منّى» ، فجعل هذا الكلام كأنه فقأ عينه بذلك.

وروى عن كعب، قال: قحطت بنو إسرائيل، على عهد موسى رضى الله عنه فسألوه أن يستسقى لهم، فقال: اخرجوا معى إلى الجبل، فخرجوا، فلما صعد للجبل قال موسى: لا يتبعنى رجل أصاب ذنبا، فانصرف أكثر من نصفهم، ثم قال الثانية: لا يتبعنى من أصاب ذنبا، فانصرفوا جميعا إلّا رجلا أعور، يقال له «برخ» العابد، فقال له موسى: ألم تسمع ما قلت؟.

قال: بلى.

قال: فلم تصب ذنبا؟.

قال: ما أعلم إلّا شيئا أذكره، فإن كان ذنبا رجعت.

قال: ما هو؟.

قال: مررت في طريقى، فإذا باب حجرة مفتوح / فلمحت عينى هذه الذاهبة شخصا، لا أعلم ما هو، فقلت لعينى: أنت من بين جسدى سارعت إلى الخطيئة، لا تصحبينى بعدها، فأدخلت أصبعى فقلعتها، فإن كان هذا ذنبا رجعت.

تاريخ الطبرى 1/ 434، واللسان «عين» 13/ 301. وفى تأويل الحديث، لابن قتيبة 276دفاع مستفيض عن هذا الحديث، ورد على منكريه، وأصبحت «لطمة موسى» تضرب مثلا لما يسوء أثره.

انظر: ثمار القلوب 53.

النص: لا خلاف في رواية الحديث، والشرح منقول من النهاية.

(50) القائل: أبو إسحاق، كعب بن ماتع بن ذى هجن، الحميرى، اليمنى، المعروف بكعب الأحبار (ت 32هـ) تابعى، كان من كبار علماء اليهود في الجاهلية، وأسلم في زمن أبى بكر الصديق (حدّث بالكثير من أخبار الأمم الغابرة، انظر: أسد الغابة 4/ 487، وسير أعلام النبلاء 3/ 489، والوافى بالوفيات 24/ 345، والأعلام 5/ 228.

التخريج: لم أجد الأثر فيما بين يدى من مصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت