فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 786

ولأنه لو قلعها غيره [لم يجب فيها إلّا نصف الدية، ف] لم يجب عليه إلا نصفها كالعين الأخرى.

قال صاحب المغنى: «ولنا أنّ عمر وعثمان قضيا بمثل مذهبنا، ولا نعرف لهما مخالفا [فى الصحابة] ، فكان إجماعا [1] انتهى.

وقال الرافعى رحمه الله تعالى: «فإن عفى المجنى عليه عن القصاص فله نصف الدية، وعن مالك رضي الله عنه أنّ له جميع الدية وتكمل الدية في عين الأحول والأعمش» .

قال في الصحاح: والعمش ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات، ويقال إنّ خلل الأعمش في الأجفان، والأعمش هو الذى لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار، والخفش: صغر العين وضعف البصر، خلقة، ويقال الأخفش: الذى يبصر بالليل دون النهار، وهذا لأنّ المنفعة باقية في أعين هؤلاء، ومقادير المنفعة غير منظور إليها، ألا ترى إلى أنّه لا ينظر إلى قوة البطش والمشى وضعفها، وإذا كان في العين بياض لا ينقص الضوء لم يمنع القصاص / ولا كمال الدية، وكان كالثآليل [2]

فى اليد والرّجل، ولا فرق بين أن يكون على بياض الحدقة أو سوادها، وكذا لو كان على الناظر إلا أنّه رقيق لا يمنع الإبصار، ولا ينقص الضوء، [ولكنه يكلّه كان كالعلة من غيره، وكان فيها الدية تامة، وإذا نقص البياض البصر، ولم يذهب] [3] ، نظر: إن أمكن ضبط النقصان بالاعتبار بالصحيحة التى لا بياض فيها سقط من الدية قسط ما انتقص، وإن لم يمكن الضبط فالواجب الحكومة، وفرق بينه وبين عين الأعمش فإنّ البياض نقص الضوء الذى كان في أصل الحدقة وعين الأعمش لم ينتقص ضوؤها عما كان في الأصل.

وقال: الرافعى رحمه الله تعالى: «فى الأجفان كمال الدية لأنّ فيهما

(1) المغنى 8/ 5، وما بين الأقواس زيادة منه.

(2) الثّؤلول ،: وجمعه «الثآليل» ، وهو الخرّاج أو الحبّة تظهر في الجلد كالحمّصة، فما دونها، انظر: اللسان «ثأل» 11/ 81، وفى مجموعة المصطلحات 8/ 95: «هو نتوء على سطح الجلد، أو الغشاء المخاطى» ، وفى المعجم الطبى الموحد 749أنّه ثلاثة عشر نوعا.

(3) ما بين الأقواس تكملة من الأم، للإمام الشافعى رضي الله عنه 6/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت