فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 786

وذكرت بقول الرافعى رحمه الله تعالى: «لأن في الأجفان منفعة وجمالا» ما أنشدنيه من لفظه لنفسه الشيخ جمال الدين، ابن نباته، المصرى:

يقولون: من وطء النّساء خف العمى

فقلت: دعوا قصدى فما فيه من شين

إذا كان شفر العين دون محلّها

فعندى أنا الأشفار خير من العين

عاد الكلام إلى ما قاله الرافعى رحمه الله تعالى.

/ قال الرافعى رحمه الله تعالى وفى جفنى أحد العينين نصف الدية، وفى كل واحد منها الربع، لأنّ كل متعدد من الأعضاء في البدن يحسب في جنسه الدّية، توزع الدّية على عدد ذلك الجنس، ألا ترى أنّ الدّية توزع على اليدين والرجلين، حتى يجب في اليد الواحدة النصف، وعلى الأصابع العشر، حتى يجب في أحدها العشر؟.

قال الإمام: هذا مطرد إلا أن يقدر الشرع بدل الواحد من ذلك للجنس، كما فعل في السنّ، وفى بعض الجفن الواحد قسطه من الربع، وإنّما تجب كمال الدية في الأجفان إذا استؤصلت، وقد يقطع معظم الجفن فيتقلص الباقى، ويوهم الاستئصال، فليتحقق، ولا فرق بين الأعلى والأسفل، وجفن الأعمى كجفن البصير، وكذلك جفن الأعمش، والعمش بمنزلة المرض فيه، ولا دية في الجفن المستحشف [1] ، وإنما تجب فيه الحكومة، ولو ضرب على الجفن فاستحشف

(62) التخريج: ديوانه 535، والغيث المسجم 1/ 177، ومعاهد التنصيص 3/ 187، وشفاء الغليل 166.

النص: البيتان من الطويل، والقافية من المتواتر.

(1) استحشاف العضو: إذا يبس، وتقبّض.

انظر: اللسان «حشف» 9/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت