فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 786

من أكبر الخوارج، أكرم بها من عين قلبى إليها صاد [1] ، ووافدة وقفت العيون على طريقها بالمرصاد، ما فتحت العرب عينها على مثل أعراقها، ولا ضمّت العجم عينها على نظيرها في عراقها، ولا فخر سيف الدولة إلّا لأنّها أول حرف من اسمه، ولا مضى السّيف الآمدى [2] فى فضاء فضائله إلا لأنّها أول ما خفق من علم علمه في علمه، فهذه العين التى سالت بها أباطح القريض، وهذه العين التى تنظر إليها النجوم بطرف غضيض، وهذه العين التى أطربت فما غنّت لعين عليّة [3] ، وأغنت عن غين الغريض [4] وهذه العين التى سخر سحر كلامها بعيون العبّاد:

تيمّمت العين الّتى عند ضارج ... يفىء عليها الظلّ عرمضها طامى

وضارج: عين ماء بين اليمن والمدينة، لها خبر مشهور مروى في كتب السيرة، انظر: معجم البلدان «ضارج» 3/ 450.

ويريد «بعين قطام التى فتكت بابن ملجم» : ما ترويه كتب التاريخ من قصة عبد الرحمن بن ملجم، المرادى، التّدؤلى الحميرى (قتل سنة 40هـ) وهو فارس من القراء، وأهل الفقه والعبادة، شهد فتح مصر، وسكنها، وكان من شيعة الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه شهد معه صفين، ثم خرج عليه، واشترطت قطام لتتزوجه أن يكون مهرها قتل الإمام على رضى الله عنه فقتله، وقتل به.

انظر: تاريخ الطبرى 5/ 143، ومروج الذهب 2/ 423، ومقاتل الطالبيين 28، والأخبار الطوال 213، والإمامة والسياسة 1/ 137، والفخرى في الآداب السلطانية 99، والعبر 1/ 34، وميزان الاعتدال 2/ 592، والوافى بالوفيات 18/ 286، والبداية والنهاية 7/ 329، والمقفى الكبير 4/ 62، وشذرات الذهب 1/ 49.

(1) الصدى: شدة العطش، صدى، يصدى، صدى، فهو صد، وصاد، وصديان، والأنثى صديا، انظر: اللسان «صدى» 14/ 453.

(2) أبو الحسن، على بن محمد وقيل: ابن أبى على بن محمد بن سالم، التغلبى، سيف الدين الآمدى (631551هـ) أصولى، متكلم، باحث منطقى، حكيم، انظر: مرآة الزمان ق 8/ 691، وتكملة المنذرى 3/ 359، والعبر 3/ 210، ودول الإسلام 2/ 136، وسير أعلام النبلاء 22/ 364، والوافى بالوفيات 21/ 341، والروض المعطار 4، والنجوم الزاهرة 6/ 186، والأعلام 4/ 332، ومعجم المؤلفين 7/ 155.

(3) عليّة بنت المهدى، أخت هارون الرشيد (ت 210هـ) شاعرة، عابدة، تحسن الغناء، انظر:

مختصر التاريخ 120، وتاريخ ابن الوردى 1/ 217، وسير أعلام النبلاء 10/ 187، والوافى بالوفيات 22/ 369، ونزهة الجلساء 80، والأعلام 5/ 35، ومعجم المؤلفين 7/ 267.

(4) أبو زيد أو أبو مروان عبد الملك، الغريض، مولى العبلات (ت نحو 95هـ) من مولدى البربر، ومن أشهر المغنيين في صدر الإسلام، وزعموا أنّ الجن قتلته، انظر: الوافى بالوفيات 19/ 215، والأعلام 4/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت