فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 786

3 -تنتهى مخطوطة برلين بانتهاء حديث عن ماء الكمأة، وشفائه العين،

وأخذ المؤلف في حديث طبى طويل عن أنواع الكمأة، وأوقات نضجها، وطرق الانتفاع بها، وما تحدثه من أضرار في الجسم، وكيفية التخفيف من أضرارها، ومن الطريف أن تتطابق إلى حد كبير معلومات الصفدى عن الكمأة مع ما كشفته الدراسات العلمية الحديثة عن هذا النبات من حيث أماكن وجوده، وطرق زراعته، وجمعه، وإن كانت أسسه الطبية تخالف تماما كل ما أثبتته الدراسات العلمية، فقد كتب الدكتور محمد على أحمد [1] مقالا جعل عنوانه نص الحديث الكريم «الكمأة من المنّ» ، جاء فيه: «الترفاس، والفجع، والفجيجة، والكمأ هى مرادفات لأحد الفطريات الأسكية الكبيرة الحجم، والتى تنمو تحت سطح الأرض، بجوار جذور بعض أعشاب الصحراء، مكوّنة معها نوعا من أنواع تبادل المنفعة، يطلق عليه اسم «ميكروهيزا» [2] لذلك لا يمكن زراعة الكمأ على بيئات صناعية.

وتتشابه فطريات الكمأ مع فطريات عيش الغراب من ناحية كبر حجم الثمار، وارتفاع قيمتها الطبية، والغذائية إلا أنّ الأخيرة تظهر ثمارها فوق سطح الأرض.

وأول من ذكر وجود الكمأ في مصر هو هيننجز عام 1895م حيث شاهد بعض الثمار مدفونة في رمال الساحل الشمالى، بالقرب من الإسكندرية، وينتشر في الساحل الشمالى خاصة في محافظة مرسى مطروح نوعان من الكمأ، هما النوع الأبيض، والنوع البنى، ويتم التعرف على وجود ثمار الكمأ تحت سطح الأرض، بعد سقوط الأمطار، وكبر حجم الثمار، حيث تتشقق الطبقة السطحية من الرمال فوق الدرنات، فيقوم الأعراب بتقليب التربة، والحصول على الثمار، ثم بيعها، وأحيانا يتم تدريب كلاب خاصة، تتعرف على الرائحة المميزة الصادرة من الكمأ، تحت سطح الرض، فتحفر، وتصل إلى الثمار، ثم تجمع وتباع.

وتشبه ثمار الكمأ درنات البطاطس في الحجم، ولكنها ذات قيمة غذائية

(1) أستاذ مساعد بكلية الزراعة جامعة عين شمس، وحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة جوتنجن بألمانيا الغربية.

(2) فى معجم الشهابى في مصطلحات العلوم الزراعية ص 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت