فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 786

كنسج العنكبوت لأنّه لو كان كثيفا قائما في وجه الجليدية لم تبعد أن يعرض منه [1] لاستحالته أن يحجب الضوء عن الجليدية من طريق البيضية، وأما طرف الغشاء الرقيق فإنّه يمتلئ، وينتسج [2] عروقا، كالمشيمة [3] لأنّه منفذ الغذاء [4]

بالحقيقة، وليس يحتاج إلى أن يكون جميع أجزائه مهيأة / للمنفعة الغذائية، بل الجزء المؤخر، ويسمى «مشيميا» ، وأما ما جاور ذلك الحد إلى قدام فيثخن صفاقا إلى الغلظ ما هو، ذا لون «اسمانجونى» بين البياض والسواد ليجمع البصر، وليعدل الضوء، فعل إطباقنا البصر عند الكلال التجاء إلى الظلمة، أو إلى التركيب من الظلمة والضوء، وليحول بين الرطوبات وبين القرنى الشديد الصلابة، ويقف كالمتوسط العدل وليغذو القرنية بما يتأدى إليه من المشيمية، ولا يتم إحاطته من قدامه لئلا يمنع تأدى الأشباح، بل يخلى قدامه فرجة وثقبة، كما يبقى من العنب عند نزع ثفروقه عنه [5] ، وفى تلك الثقبة تقع التأدية، وإذا انسدّت منعت الإبصار، وفى باطن هذه الطبقة العنبية خمل، حيث يلاقى الجليدية ليكون أشبه بالمتخلخل اللّيّن وليقل أذى مماسته، وأصلب أجزائه مقدمه حيث تلاقى الطبقة القرنية الصلبة، وحيث يتثقب ليكون ما يحيط بالثقبة أصلب، والثقبة مملوءة رطوبة، للمنفعة المذكورة (وروحا) [6] يدل عليه ضمور ما يوازى الثقبة عند قرب الموت، وأمّا الحجاب الثانى فإنّه (صفيق) [7] جدا ليحسن الضبط، ويسمى مؤخره طبقة صلبة

(1) فى الأصل «أن تعرض منه» ، والمثبت رواية القانون.

(2) فى الأصل «وينسج» ، والمثبت رواية القانون.

(3) المشيمية، أو شبه المشيمة: ، وهى مصطبغة، ومغذية، تمتد من الأمام بالقزحية، وهى ثقبة الحدقة، ذات فتحة متحولة بحسب شدة الضوء الساقط عليها.

(4) فى الأصل «للغذاء» ، والمثبت رواية القانون.

(5) الثّفروق أو العمشوش: وهو في العنقود أكل عنبه وتسميه العامة العرموش. انظر: معجم الشهابى في المصطلحات الزراعية 691.

(6) فى الأصل «قدر ما» ، والمثبت رواية القانون.

(7) فى الأصل «ضيق» ، والمثبت رواية القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت