أحد وإنّما استعمل أباه» [1] ، ولو صحّ خبر ولايته فإنّه يكون، هو وابن عباس، في المدينة فلا معنى لبعث البرد إلا إذا كان قد جهّز البريد إلى عائشة في المدينة، حيث تقيم هى، وأم سلمة، في الوقت الذى كان فيه ابن عباس مقيما في مكة، وهذا أيضا احتمال ضعيف، استبعده الصفدى.
شغل العلماء بموضوع الاضطجاع في الصلاة، لمن كان في عينه ألم، وانقسموا فيه ثلاث فئات:
الفئة الأولى: تمنع الاضطجاع، وهم في منعه يأخذون برأى أم المؤمنين عائشة، وأم المؤمنين أم سلمة رضى الله عنهما وأبى هريرة رضى الله عنه إن صحّ الخبر المروى عنهم.
فمن الذين منعوه: الأوزاعى [2] ، ومالك [3] والإسفرائينى [4] والبندنيجى [5] .
الفئة الثانية: من العلماء تكره الاضطجاع، ومنهم:
(1) انظر: تاريخ الإسلام [10081] ص 137، وسير أعلام النبلاء 4/ 247، والوافى بالوفيات 19/ 208.
(2) أبو عمرو، عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، الإمام الأوزاعى (15788هـ) محدث، فقيه، زاهد، كاتب. انظر: طبقات ابن سعد 7/ 488والجرح والتعديل 1/ 184، و 5/ 266، ومروج الذهب 4/ 159، والوافى بالوفيات 18/ 207، وطبقات الحفاظ، للسيوطى 79، ورحلة النابلسى 245، والأعلام 3/ 320، ومعجم المؤلفين 5/ 163.
(3) أبو عبد الله، مالك بن أنس بن مالك، الأصبحى، الحميرى (17993هـ) إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة، انظر: المعارف 498، والتاريخ الكبير 7/ 310، وسير أعلام النبلاء 8/ 48، والعبر 1/ 210، وسرح العيون 260، وغاية النهاية 3/ 35، وشذرات الذهب 1/ 289، والأعلام 5/ 257، ومعجم المؤلفين 8/ 168، 13/ 415.
(4) أبو حامد، أحمد بن محمد، المعروف بابن أبى طاهر، الإسفرائينى
(406344هـ) فقيه، أحد أعلام الشافعية. انظر: تاريخ بغداد 4/ 368، والمنتظم 7/ 277، والعبر 3/ 92، وسير أعلام النبلاء 17/ 193، والوافى بالوفيات 7/ 357، والأعلام 1/ 211، ومعجم المؤلفين 2/ 65.
(5) أبو على، الحسن بن عبد الله أو عبيد الله بن يحيى، البندنيجى، الإسفرائينى (ت 425هـ) فقيه، قاض، من أعيان الشافعية له تعليقة شهيرة عن الإسفرائينى، ومؤلفات كثيرة، انظر:
تاريخ بغداد 7/ 343، والمنتظم 8/ 81، والأعلام 2/ 196، ومعجم المؤلفين 3/ 238.