1 -الثّقب في المزادة.
2 -وتعيّن السقاء: أى: بلى ورقّ منه مواضع، فلم يمسك الماء.
3 -العيون بالجلد: وهى دوائر رقيقة، وذلك حيث يقولون: تعيّن الجلد.
4 -والميل في الميزان، وهو عيب فيه.
فاستدل الفيروزابادى من هذه المعانى على أنّ العين تدل على «العيب» مطلقا [1] .
كما استنتج معنى «العزّ» من دلالة العين على أشراف القوم وأفاضلهم.
واستدل على معنى «العلم» من دلالة العين على اليقين، وعلى حقيقة الشىء، يقال: جاء بالأمر من عين صافية، أى: من فصّه وحقيقته [1] .
وهذه النتائج التى توصل إليها اجتهاد شخصى منه، لا نجد لها سندا في المعاجم الأخرى، أو الاستعمال الأدبى.
ويبدو أنّ هذا هو الباب الذى ولجه الفاسى ليدّعى أنّ معانى العين زادت على المائة، ولعل اتساعهم في استعمال اللفظ أوحى للغزّالى القول بأنّ من معانى العين «الدنيا» [2] وهو ما يؤكد ما ذهبت إليه من احتضان اللفظ للوجود الإنسانى كلّه.
وبالرغم من هذه الكثرة في معانى كلمة العين فقد أنكر فريق من العلماء أن تكون «العين» من المشترك اللفظى [3] ، ويعزون تعدد المعانى إلى المجاز.
وفى الفصل التالى سيأتى تفصيل الحديث عن ظاهرة المشترك اللفظى:
أسبابها، وصورها، ووظائفها.
والخطة التى سلكها الصفدى في تصنيف هذا الفصل هى أن يصوغ منه عقدا فريدا، يفصل بين لؤلؤ حباته اللغوية جواهر المعارف والملح فهو ينقل المادة اللغوية من «الصحاح» ، ويتوقف عند كل معنى من معانيه، فيذكر شواهده: أبياتا من روائع الشعر، أو فقرا من فنون النثر كالقصص، والأمثال، إلى جانب شذرات من الرسائل الإخوانية، والمكاتبات الديوانية، وهو في كل هذا يستطرد من طرفة أدبية،
(1) بصائر ذوى التمييز 4/ 6.
(2) معيار العلم 86.
(3) منهم د / على عبد الواحد وافى، انظر: فقه اللغة 191، والحاشية.