2 -نظرتهم إلى الألفاظ نظرة خاصة وهو كونها تتضمن فروقا دلالية، قد تكون غامضة بالنسبة لهم، وليس بالإمكان التنبيه عليها لأنّ للعرب في كل تسمية علة يرونها [1] .
وقد فسّر ابن جماعة [2] السبب في هذا التناقض في رده على من ينكر الترادف في مثل: «السيف، والمهنّد، والصارم» قال: «الحاصل أنّ من جعلها مترادفة ينظر إلى اتحاد دلالتها على الذات، ومن يمنع ينظر إلى اختصاص بعضها بمزيد معنى فهى تشبه المترادفة في الذات والمتباينة في الصفات، قال بعض المتأخرين:
وينبغى أن يكون هذا قسما آخر، وسماه «المتكافئة» .
قال: وأسماء الله تعالى وأسماء رسوله صلّى الله عليه وسلّم من هذا النوع فإنّك إذا قلت:
إنّ الله غفور، رحيم، قدير، تطلقها دالّة على الموصوف بهذه الصفات» [3] .
والترادف أنواع كثيرة، وقد أفاض علماء اللغة المحدثون في بيان تلك الأنواع، ومعرفة أسباب ظهوره [4] ، وثار جدال بين المجمعيّين في القاهرة حول الترادف، بعد المقال الذى نشره عنه على الجارم [5] ، في العدد الأول من مجلة المجمع، ثمّ نادى الدكتور أحمد أمين في مقال له بضرورة التخفيف من متن اللغة، وذلك بما يأتى:
1 -التخفيف من كثير من مفردات اللغة بإعدام الكلمات الحوشية.
2 -حذف الكثير من المترادفات فهى ترف زائد، لا حاجة بنا إليه.
3 -حذف الأضداد.
4 -التخفيف من المشترك.
(1) انظر: ابن قتيبة اللغوى 265.
(2) أبو عمر، عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم، عز الدين، ابن جماعة، الكنانى، الحموى، ثم المصرى، الشافعى (767694هـ) فقيه، محدث خطيب، قاضى القضاة. انظر: الوافى بالوفيات 18/ 556، وطبقات الشافعية الكبرى 10/ 79، والأعلام 4/ 26، ومعجم المؤلفين 5/ 257.
(3) انظر: المزهر 1/ 405.
(4) انظر في الترادف عند المحدثين: في اللهجات العربية 178، وفصول في فقه العربية 322.
(5) مجلة مجمع فؤاد الأول للغة العربية، بالقاهرة، العدد / 1، سنة 1935، ص 329.