3 -أصل الولد.
فهذه المعانى التى استعير لها لفظ «الأم» لها أسماء خاصة بها، وإنّما تسمى ب «الأم» في بعض الأحوال، على طريق الاستعارة.
ويرى الغزّالى أنّ المستعار يصلح للمواعظ، والخطابيات، وأبلغ استعمال له في الشعر، ولكن ينبغى الابتعاد عن استعماله في البراهين والحجج.
المنقول وهو أن ينقل الاسم عما وضع له إلى معنى آخر، ويجعل اسما له على صفة الثبات والدوام، وفى الوقت نفسه يستعمل في المعنى الأول فيصير مشتركا بينهما، مثل: «الصلاة» ، و «الحج» ، و «الكافر» ، و «الفاسق» .
والمنقول يستعمل في العلوم كلها، وهو من سنن التطور والرّقىّ فالواضع الأول للغة، لم تجتمع عنده كل المعانى في وقت وضعها ليفرد لكل معنى اسما خاصا به، وإنّما ظهرت معان جديدة بعد الوضع فاضطر المتكلمون باللغة إلى النقل من الألفاظ الموضوعة للتعبيير عن المعانى المبتكرة، وضرب الغزّالى مثلا بكلمة «الجوهر» فهو موضوع أصلا لنوع من الأحجار الكريمة، يعرفه الصيرفى، ونقله المتكلم إلى معنى جديد حصّله في نفسه، وهو أحد أقسام الموجودات [1] .
المشترك هو أن يكون الواضع وضع لفظا واحدا لمعنيين مختلفين، أو أكثر وضعا أوليا، يدل عليها دون أن يكون اللفظ منقولا عن معنى آخر، ومن أقسامه:
1 -الصيغة الصرفية: كالاسم الذى تتحد فيه الدلالة على الفاعل والمفعول من وزن صرفى واحد، ك «المختار» فتكون بمعنى الفاعل، في مثل قولك «زيد مختار» ، وتكون بمعنى المفعول، في قولك «العلم مختار» ، ومثله في الدلالة
(1) يرى العسكرى أنّ الاسم المنقول بمنزلة العلم في أنّه لا يكون فيه معنى ما نقل عنه، وإنّما يوافقه في اللفظ فقط. انظر: الفروق 167.