فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 786

«المضطر» ، وفى الأفعال تتحد الدلالة في البناء للمعلوم والبناء للمجهول من وزن صرفى واحد مثل «يضارّ» [1] .

2 -ما يقع على أمور متشابهة في الظاهر مختلفة في الحقيقة ولا يكاد يوقف على وجه مخالفتها، مثل: كلمة «الحى» الذى يطلق على: الله، والإنسان، والنبات.

ومثل: كلمة «النور» الذى يطلق على: «المدرك بالبصر، والمضاد للظلام» .

ومثل: «العقل الهادى إلى غوامض الأمور» .

وعند استعمال المشترك في البراهين خاصة، وفى الخطابيات يجب أن تكون معه قرينة منعا للّبس ودفعا للمتشابه.

وفرّق الغزالى بين الأنواع الثلاثة فالنقل في المستعار غير ثابت، لا يدوم، وفى المنقول ثابت دائم، والمشترك هو الذى وضع بالوضع الأول مشتركا للمعنيين، لا على أنّه استحقه أحد المسميين، ثم نقل عنه إلى غيره، إذ ليس لشىء من:

«ينبوع الماء» ، و «الدنيا» ، و «قرص الشمس» ، و «العضو الباصر» سبق إلى استحقاق اسم «العين» ، بل وضع للكل اسما متساويا بخلاف المستعار والمنقول.

ويبدو أنّ الغزّالى يطلق لفظ «المستعار» على معنيين:

1 -الحقيقة العرفية: وهى التى لشهرتها أشبهت الحقيقة الوضعية في عدم افتقارها إلى القرينة كإطلاق لفظ «الأم» على «الأرض» ، وهو بهذا المعنى يكون من المشترك اللفظى.

(1) فى قوله تعالى: {وَلََا يُضَارَّ كََاتِبٌ وَلََا شَهِيدٌ} [سورة البقرة 2: 282] قيل: المراد يضارر، وقيل: يضارر، أى: الكاتب، والشهيد لا يضارر فيكتم الشهادة والخط، وهذا أظهر، ويحتمل أنّ من دعا الكاتب والشهيد لا يضارره فيطلبه في وقت فيه ضرر، ومثله قوله تعالى: {لََا تُضَارَّ وََالِدَةٌ بِوَلَدِهََا} [سورة البقرة 2: 233]

انظر: البرهان في علوم القرآن 2/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت