فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 786

2 -الاستعارة: كما اصطلح عليها علماء البلاغة العرب، ومثالها عنده:

«استعارة أطراف الحيوان، لغير الحيوان، وذلك كقولهم: رأس المال، وجه النهار، عين الماء، حاجب الشمس أنف الجبل» .

وهذه الاستعارات بنوع مناسبة بين المستعار والمستعار منه وفرّق بينها وبين المجاز، فقال في المجاز: «قد يراد به المستعار، فالمعنى أنّه قد تجوّز عن وضعه، وقد يراد به ما يقتضى الحقيقة، وفى الإطلاق خلافه، كقوله: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [1] إذ المسئول في الحقيقة أهل القرية، لا «نفس القرية» ، ولا يكون بهذا المعنى من المشترك.

لخّص التاج السبكى موقف العلماء من المشترك، فجعلهم ثلاث طوائف [2] ، المنكرون مطلقا، والمثبتون مطلقا، والمقرّون بوجوده بشروط.

فالمنكرون للاشتراك في اللغة منهم: ثعلب، والأبهرى [3] والبلخىّ [4] ، وقد سبق أن بيّنّا موقف كل من:

(1) سورة يوسف 12: 82، وانظر: معيار العلم 8885.

(2) انظر: جمع الجوامع 136، والإبهاج في شرح المنهاج 1/ 250، وصرف العين 14/ ب، وحاشية البنانى 1/ 292.

(3) أبو بكر، محمد بن عبد الله بن محمد، التميمى، الأبهرى (375289هـ) القاضى، وشيخ المالكية في العراق، له مصنفات كثيرة. انظر: المنتظم 7/ 131، وسير أعلام النبلاء 16/ 332، والعبر 2/ 371، والأعلام 6/ 225، ومعجم المؤلفين 10/ 241.

(4) أبو زيد، أحمد بن سهل، البلخى (322235هـ) أحد الكبار الأفذاذ من علماء الإسلام، جمع بين الشريعة، والفلسفة، والأدب والفنون له مؤلفات كثيرة. انظر: الوافى بالوفيات 6/ 409، والأعلام 1/ 134، ومعجم المؤلفين 1/ 240.

ملاحظة: نصّ السبكى في الإبهاج في شرح المنهاج 1/ 250على أنّه يريد بالبلخى أبا زيد، أحمد بن سهل وينقل الصفدى عن السبكى سماعا في صرف العين 14/ ب، أنّ البلخى هو:

أبو القاسم، عبد الله بن أحمد بن محمود، الخراسانى، الكعبى (319273هـ) وهو متكلم، من شيوخ المعتزلة، وإليه تنسب طائفة «الكعبية» منهم، له مؤلفات كثيرة.

انظر: فرق وطبقات المعتزلة 93، وسير أعلام النبلاء 14/ 313، والعبر 2/ 176، والوافى بالوفيات 17/ 25، ودرة الحجال 3/ 47، وشذرات الذهب 2/ 281، والأعلام 4/ 65، ومعجم المؤلفين 6/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت