وثلاث أخوات أو بنتان، أو اختان، فأحسن صحبتهنّ والله اتقى فيهنّ، فله الجنّة» [1] .
ولبعضهم تهنئة بمولودة: اتصل بي خبر المولودة، كرّم الله غرّتها، وأنبتها نباتا حسنا وقد علمت أنهنّ أقرب إلى القلوب، وإن الله عز وجل قد بدأ بهن في الترتيب، فقال سبحانه: {يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ إِنََاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: 49] ، وما سّماه الله تعالى هبة فهو بالشّكر أولى، وبحسن التقبّل أحرى.
وقال بعض الشعراء: [المتقارب]
أحبّ البنات وحبّ البنا ... ت فرض على كلّ نفس كريمه
فإنّ شعيبا من أجل ابنتي ... هـ أخدمه الله موسى كليمه
وفي الحديث: «دفن البنات من المكرمات» .
عزّى رجل يحيى بن خالد في حرمة له، فقال: أيها الوزير دفن الحرم من النّعم، ثم قال: [الوافر]
تمزّ إذا رزئت فخير درع ... يسر بل للمصائب درع صبر
فلم أر نعمة شملت كريما ... كعورة مسلم سترت بقبر
وقال عمر بن أبي علقمة المريّ: [الرجز]
إنّي وإن سيق إلى المهر ... ألف وعبدان وذود عشر
أحبّ أصهاري إليّ القبر
وقال إسحاق بن خلف: [البسيط]
لولا أميمة لم أجزع من العدم ... ولم أجب في الليالي حندس الظّلم
تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا ... والموت أكرم نزّال على الحرم
وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر: [الطويل]
لكلّ أبي بنت يراعي شؤونها ... ثلاثة أصهار إذا ذكر الصّهر
فبيت يغّطيها وبعل يصونها ... وقبر يواريها وخيرهم القبر
وقال آخر: [الكامل]
لا تيأسن منها فقد زوّجتها ... كفؤا وضمنت الصّداق مليكا
[الرجز]
(1) أخرجه الترمذي في البر باب 13، وأبو داود في الأدب باب 121، وابن ماجه في الأدب باب 3، وأحمد في المسند 3/ 42، 4/ 154.