وحائكا أجدم الكفّين ذا خرس ... فإن عجبتم فكم في الخلق من عجب
الحائك هاهنا: الذي إذا مشى حرّك منكبيه وفجج بين ركبتيه.
وذا شطاط كصدر الرّمح قامته ... صادفته بمنى يشكو من الحدب
الحدب: ما ارتفع من الأرض
ساعيا في مسرّات الأنام يرى ... إفراحهم كالظّلم والكذب
إفراحهم: إثقالهم بالدّين، ومنه قوله عليه السلام: «لا يترك في الإسلام مفرج» [1]
أي مثقل من الدّين أو يقضى عنه دينه
ومغرما بمناجاة الرّجال له ... وما له في حديث الخلق من أرب
الخلق هاهنا: الكذب، ومنه قوله تعالى: {إِنْ هََذََا إِلََّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ}
[الشعراء: 137]
وذا زمام وفت بالعهد ذمّته ... ولا ذمام له في مذهب العرب
الذمام الثاني: جمع ذمّة، وهي البئر القليلة الماء. وعنى بالمذهب المسلك، أي ما له آبار قليلة الماء في البدو.
* * * تهوي: تسقط وتسرع. ريب: شكوك. أجذم: مقطوع. خرس: بكم. شطط:
طول. مغرما: شديد الحب. مناجاة: محادثة. أرب: حاجة.
وذا قوى ما استبانت قطّ لينته ... ولبنه مستبين غير محتجب
اللّين: نخيل الدّفل، ومنه قوله تعالى: {مََا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} [الحشر: 5] .
وساجدا فوق فحل غير مكترث ... بما أتى بل يراه أفضل القرب
الفحل: الحصير المتّخذ من فحال النخل.
وعاذرا من ظلّ يعذره ... مع التلطّف والمعذور في صخب
العاذر: الخائن. والمعذور: المختون.
وبلدة ما بها ماء لمغترف ... والماء يجري عليها جري منسرب
البلدة: الفرجة بين الحاجبين، وتسمّى أيضا البلجة
وقرية دون أفحوص القطا شحنت ... بديلم عيشهم من خلسة السّلب
(1) رواه ابن الأثير الجزري في النهاية 3/ 423بلفظ: «العقل على المسلمين عامة فلا يترك في الإسلام مفرج» .