فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 693

إلى أداة لتبرير تدخل الولايات المتحدة ليس فقط في أميركا اللاتينية بل و خارج حدود القارة الأميركية. >

ويؤكد البعض أن بروکس آدمز وثيودور روزفلت والسيناتور لودج، كانوا «الفرسان الثلاثة» في عالم الحرب المتواصلة نهاية القرن التاسع عشر، وأصبح ألفريد تاير ماهان الفارس الرابع في عام 1897، ومن يومها ظهر التعليل النظري النهائي لتحول مذهب

الأبواب المفتوحة إلى مذهب للتوسع الأميركي خارج حدود القسم الغربي من الكرة الأرضية. وهو ما سيعكس نفسه على توجهات ثيودور روزفلت أثناء رئاسته للجمهورية (1) .

لقد كان روزفلت على قناعة تامة على حد قوله أنه: «في هذا العالم، إن الأمة التي تدرب نفسها على حياة لا تتسم بالطابع الحربي، هي أمة محكوم عليها بالزوال، قبل الأمم التي لم تفقد مزايا الرجولة والمغامرة» (2) .

هذه النفس الداروينية، المشبعة بنوازع القوة، المعادلة عند روزفلت للرجولة، تتجلي بمثال فاقع لا يقبل التأويل:

بعد مذبحة ساند کريك التي ذهب ضحيتها أكثر من 800 (هندي أحمر) غل، في 29 تشرين الثاني / نوفمبر 1864 اضطر الكونغرس إلى إجراء تحقيق في الفظاعات التي ارتكبها الجنود وقائدهم شفنغتون (John Chivington) ، الذي كان شعاره الشهير هو: اقتلوا الهنود، واسلخوا جلودهم. لا تتركوا صغيرة ولا كبيرة ... القمل لا يفقس إلا من بيوض القمل.

غير أن هذا القائد، يعتبر اليوم من أعظم أبطال التاريخ الأميركي، وهناك الآن، أكثر من مدينة وموقع تاريخي تخليدا لذكراه. ومع أن الحكومة كانت قد أعلمت الكولونيل شيفينغتون بأن القرية مسالمة، وأن معظم رجالها خرجوا لصيد الجواميس إلا أنه قال: حسنا إني متشوق للخوض في الدم. وقد تحقق له ما يصبو إليه ... فإلام كان يصبو ثيودور روزفلت؟

(1) حوار، ملحق البعث الفكري، العدد (10) تاريخ 07/ 07/ 2003 ص 30. (2) صناعة الإرهاب، مصدر سابق، ص 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت