وفي سنة 1902، صوت الكونغرس الأميركي على شق هذه القناة التي من المفروض أن تمر في أراضي بنما التابعة لدولة كولومبيا.
في سنة 1903 وقعت بين حكومتي الولايات المتحدة وكولومبيا معاهدة، اعتبرها مجلس الشيوخ الكولومبي مجحفة بحق بلاده فرفض الموافقة على الشروط المطروحة.
كان رد الفعل الأميركي سريعة وعنيفة. إذ قامت في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 1903 بتحريض من الولايات المتحدة الأميركية، ثورة إنفصالية في أراضي بنما سرعان ما تبنتها وأيدتها حكومة الولايات المتحدة، مما أدى إلى ظهور «جمهورية بنما» - برعاية الرئيس ثيودور روزفلت - وسرعان ما وافقت الجمهورية القناة هذه على المعاهدة مع إعطاء الولايات المتحدة حق السيادة والتدخل في الأراضي المستأجرة على جانبي القناة (1) .
هكذا علم جيحا - العربي - دق المسامير في أجسام الدول، لبلاد العم سام، دون أن يملك جحا ولا اعربانه» ذلك الحق ولا بحق الدفاع ضد تلك المسامير)
وقد أصبحت تلك القناة صالحة للملاحة في 15 آب/ أغسطس عام 1914 ربما لأصناعة خلق الدوله هذه كانت تراود أفكار الرئيس روزفلت منذ أن قدم له وليم بلاكستون عام 1903 مذكرته التي كان قد قدمها سابقا للرئيس الأميركي السابق هرشن عام 1891 حيث يطلب فيها إعادة فلسطين إلى اليهوده مثلما تظر مؤتمر برلين (1878) بإعطاء بلغاريا للبلغار وصربيا للصرب وقبر ص لبريطانيا العظمي (2) .
رئاسة ثيودور روزفلت كانت مثلثة التوجهات الاستعلائية الممهورة بخاتم الاستعمار والتوسع في الداخل الأميركي مباركة المجازر ضد الهنود الحمر، وفي الخارج العمل بكد على تكريس السيطرة الأميركية الاستعمارية حيث أمكن. والثالث: إعادي» مشبع بروح الصهيونية المسيحية الداعية إلى زرع الصهاينة في أرض فلسطين، والتي أصبحت - آنذاك فكرة ملحة ضاغطة، يتصاعد، على الإدارة الأميركية و مرشحة للتزايد.
(1) محاضرات في عالم التاريخ الأميركي الحديث، مصدر سابق، ص 110? (2) الصهيونية المسيحية، مصدر سابق، ص 98 - 101.