فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 693

اليهوده فيه مشاعر العطف عليهم. وكما ذكر بيتر غروز في كتابه (إسرائيل في فكر أمير کا) فقد كان هناك تعاطف تقليدي وثيق مع حلم صهيون عند البروتستانت. ويروى عن ويلسون قوله: «تصوروا ما ستقولون عني أنا ابن القس، عندما أساعد في إعادة فلسطين لليهود» (1) .

يمكن القول: إن الصهيونية عندما نجحت في اجتذاب براندايز إليها اصطادت عصفورين بحجر واحد: حظيت بواحد من أبرز اليهود في أميركا، بل بواحد من أبرز الرجال في الحياة الأميركية وبصديق مقرب لمن أصبح رئيس الجمهورية في الولايات المتحدة الأميركية فيما بعد: وودرو ويلسون (2)

كما صار لتيودور هرتزل فجاة، صديق في البيت الأبيض هو الرئيس ويلسون نفسه.

وعندما اختار ويلسون براندايز عضوا في المحكمة العليا عام 1946، وجد نفسه ملتزمة بالتعاطف مع أهواء صديقه وميوله. وكانت الصهيونية - في الظاهر - تلائم نظرية ويلسون القائمة على تأييد حق كل شعب من شعوب العالم في تقرير مصيره (3) .

وهذا طبعا لا يشمل حسب مبادئ ويلسون غير شعوب - الرجل الأبيض - وهو ما يعني استبعاد الشعب الفلسطيني من هذا البند.

ولفك الشيفرة المتبادلة بين ويلسون و براندايز ومدى الرابط المتين والهادف بينهما، يكفي سماع خطاب براندايز عام 1915 يقول: ... وقد اتضح لي على نحو تدريجي، أن علينا لنكون أميركيين جيدين، أن نكون يهودة أفضل ولنصبح يهودة أفضل، يتحتم علينا أن نصبح صهاينة» (4)

يضاف إلى تأثير براندايز رئيس المحكمة العليا الصهيوني صهيونيان آخران لا يقلان عنه قدرة وقدرة لدى الرئيس الأميركي هما: ستيفن وايز ودوهاس.

(1) اللوبي اليهود وسياسة أميركا الخارجية، إدوارد تيقن، پرچم بإشراف: د. محمود زايد، شركة

المطبوعات للتوزيع والتشر، بيروت، الطبعة الثالثة، 1990. ص 17. (2) الصهيونية المسيحية، مصدر سابق، ص 117. (3) اللوبي: اليهود وسپاسة أميركا الخارجية، مصدر سابق، ص 16 و 17 (4) المصدر السابق، م 128

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت