في رسالة وزعتها على المسؤولين الأميركيين أكدت فيها «أن جمجمة الياباني متخلفة عن جمجمتنا(الأنكلوسكسونية أكثر من ألفي سنة.
بينما قال العسكريون «إن اليابانيين ليس فيهم طيارون مؤهلون قادرون على التصويب في اتجاه الهدف، لأن عيونهم مشوهة منحرفة» .
وكانت حملة «التوحيش» كالعادة، رخصة للتحلل من أي التزام أخلاقي او انساني او قانوني تجاه الضحايا.
هذه النظرة، تعطي الفكرة المفهومة عن خلفية الممارسات المأثورة عن جنود الجيوش الأميركية في المحيط الهادئ.
كانت أعظم غنائم المحاربين هي هذه التذكارات التي يجمعها الجنود الأميركيون من جثث الضحاياء أو المحتضرين كما يروي جون وودر في كتابه عن ظاهرة العنصرية في حروب المحيط الهادئ: حرب بلا رحمة.
من ذلك: الأسنان الذهبية، الآذان، العظام، فروات الرؤوس والجماجم وغير ذلك من تذكارات فيتيشية طالما اعتبرها علماء الاجتماع العرقي، دليلا على العقلية البدائية التي تعبد العجماد وتتعلق به مرضية وجنسيا.
وقد لاقت هذه «الدكاكيره ترحيبة كبيرة لدى الشعب الأميركي حتى إن مجلة لايف نشرت في عام 1944 - في عهد الرئيس روزفلت - موضوعا عن الحرب، مزينة بصفحة كاملة لصورة صبية شقراء يفتر ثغرها عن بسمة السعادة والفخار، وهي تقف إلى جانب جمجمة يابانية، أرسلها إليها خطيبها من الجبهة.
ويبدو أن عبادة الدكاكير طقس قديم، يعود على الأقل إلى عام 1814، عندما اشرف الرئيس جاكسون بنفسه على سلخ 800 من هنود الكريك واقترح أن ترسل قطع من تلك الجثث هدايا إلى السيدات الأرستقراطيات في تنسي).
لا يخفف من هذه الظواهر طلب روزفلت من كتبة خطاباته أن يذكروا الرب فيها، ولا
(1) أمير کا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، ص 80 - 81.