ودمدمت الريح بين الفجاج وفوق الجبال وتحت الشجر ... وأشعلها دالبو عزيزيه نارا في هشيم نظام تيس من قمة رأسه حتى أخمص قدميه، فإذا تونس الخضراء تزهر ربيعة لا يوائم فصول الطبيعة، ارتفعت فيه قبضات تمزق شباك الذل معلنة استجابة القدر، فعجت بقلب الشعب دماء الشباب، ورفرف روح «الشابيه من جامع وجامعة الزيتونة يعلن أن لعنة والشين» لحقت با «الزين» وزبانيته، ففر هاربة يجر أذيال الهزيمة، يتلطي في عباءات عابقة بروائح النفط، علها تقيه هاجرة قلوب الأيامي والثكالى واليتامى وكل المظلومين الذين اكتووا بنار ظلمه على كل جنب کي
وهبت رياح الغرب من شواطئ تونس حاملة بذور الثورة، فاهتزت أرض الكنانة، وتلاطمت أرجاء الاهرام في حضرة «أبي الهول» ، وما لبث «النهر الخالد» أن دق النفير، فإذا الملايين في ميدان التحرير» تهز عرش الطاغية واعوانه النخاسين، قاذفة بهم في مهملاته التاريخ، على من ظن منهم أن مصر العاقره يخسأ في سوء ظنه، ويري بعد فوات الأوان أن بلاد أحمد عرابي وسعد زغلول وعبد الناصر ما زالت ولادة، وستبقى. بل وانتقلت جذوتها إلى اليمن السعيد بثورة ملايينه الذين ما زالوا مرابطين وسيبقون حتى يلحق علي عبد الله» الطالح بغيره من الطوالح، ممن قذفت بهم حوافر خيول الثورة وداستهم سنابكها، أمثال د القذافي» الذي استسلم لأوامر «العم سام» ، وسلم كل أسرار الحركات الثورية العربية وغير العربية التي ائتمنته عليها، فخانها كما خان مبادئ الثورة التي ادعى «افتتاحها، و ضخي بآلام الليبيين وعذاباتهم التي نذر عمر المختار لها حياته، واستشهد دونها بيد المتغطرسين الطليان ولم يشفع للقذافي عندهم، ذلك، فقتل، أو هل قتله شر قتلة من قبلهم. وفي البحرين کربلاء الخليج حيث تشهد عاشوراء القرن الحادي والعشرين أسطع تجليات مجلس التعاون