فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 693

على الإثم والعدوان، تستمطر العيون لآلئها على أدوار اللؤلؤة» وتحكي حكايات أين منها ليالي الشتاء في خليج البوسفور العثماني ..

لقد آلم «الربيع العربيه غربانا اعتادت النعيب على قبور المستضعفين والمعذبين العرب والمسلمين وكل الكادحين في العالم، فهبوا جميعا، بأمر من واشنطن وكورسها الغربي والعربانيه لإقامة حفل جنائزي لقبر تلك الثورات قبل أن يشتد عودها وتقلب عروشا ولغت من دماء المقهورين وبنت ركائزها من عظامهم وجماجمهم.

هكذا، وقفت مخلفات النظام البائد في تونس أمام المد، للحد من وصوله إلى نهاياته المنطقية، وتسلم المجلس العسكري في مصر أمانة الرئيس المخلوع» ليطمئن على از حافتها أثناء المحاكمة الصورية، ويستمر نزيف الشباب الثائر، في مختلف ميادين «أم الدنيا» . وفي اليمن، بقيت كل بطانة الرئيس المحفوظ باجفان حكام الخليج وأحضان الأميركان، الذين لم يبخلوا على الشعب الليبي بقصفه وتدمير منشآته - بحجة دعمه - ريثما تتهشم وحدته فيترك أشلاء تتصارع، كما يحدث الآن، لتسهل سرقة نفطه وخبراته ...

أما البحرين، حيث ترابط قيادة الأسطول الخامس الأميركي، فلا مجال کعبير الحرية أن يفرح، مع كل غال و نفيس تبذله الحرائر ويدفع ثمنه الأحرار، في ظل صمت تآمري موصوف لو قيض للألسنة الميلوعة أن تنطلق لعجز عن وصفه ألفي «نواب ونواب» (1) .

أما دمشق، قلب العروبة النابض، التي تمسك شعبها بأمانة عدنان وقحطان، والتي استقبلت ملايين العراقيين أثناء نكبتهم بحصار دلتآمر العالمية ثم العدوان الاستعماري الاحتلالي بكذبة الاسلحة الدمار الشامل»، ومئات آلاف اللبنانيين أثناء العدوان الصهيوني الغاشم عام 2006، ومنظمات المقاومة الفلسطينية العاملة لتحرير فلسطين، فقد تم التصدي الربيعها بأيدي الإمبريالية العالمية والصهيونية وأنظمة العربانه، بذريعة إسقاط النظام القائم فيها، الذي اعترف رأسه علانية بالعديد من الأخطاء والخطايا وتعهد بالإصلاح، طالبا معونة المعارضة على أمل البناء من جديد ..

(1) الشاعر العربي العراقي مظفر النواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت