الكيان اليهودي في فلسطين. فإذا لم ننجح في هذه المرة فكأننا لم نفعل شيئا» (1) .
طبعة، يبرز من خلال هذا الطابع الأمني والسياسي والعسكري لمشروع كوتون، متجاوزة، الطابع الفني والتقني إلى ما هو أبعد وأخطر
ولا يتوقع عربي من خبير أميركي - ک جون کوتون» الذي عمل مستشارة للحكومة الإسرائيلية ما بين سنة 1951 وسنة 1955 مشروعا مناقضة لمشروعه المقترح، وفي فترة بلغت فيها عنصرية الصهيونية والقوات الإسرائيلية من العنف والوحشية مرتبة كبيرة في اقتراف الجرائم والمجازر في حق أبناء الشعب العربي الفلسطيني مثل مجازر: قبيه، شقبا، بدرس، تحالين و خان يونس
وقد كان العدوان الأوسع هو الذي شاركت فيه «إسرائيل» كأحد أطراف العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.
إزاء هذا الوضع البارز للإدارة الأميركية يظهر اهتمامها السياسي والمائي والعسكري، بتقوية المواقف الإسرائيلية، تجاه الجانب العربي، بعيدا عما دأبت على ادعائه بما أسمته الالتزام الأميركي بقضية السلم العالمي
بالعكس تماما أظهرت إدارة أيزنهاور کادارات سابقيه من رؤساء الولايات المتحدة اهتمامة أساسية بكل ما يعود لمصلحة الكيان الصهيوني ... سواء من سلب أراضي فلسطين بكل ما عليها و طرد سكانها العرب الفلسطينيين او الإعتداءات على البلدان العربية المجاورة.
ولولا التأييد الأميركي، الذي أظهره أيزنهاور في فترة حساسية من تاريخ المنطقة العربية، لما استطاع الصهاينة الحصول على ما حصلوا عليه، إثر العدوان الثلاثي على مصر كما من آنفا
مع أن الإدارة الأميركية بدأت تنشغل بتركة فرنسا في جنوب شرق آسيا في فيتنام بعد اندحار الاستعمار الفرنسي عنها إلا أن ذلك لم يدفعها إلى غض النظر عن تأييد مصالح إسرائيل» طيلة عهد أيزنهاور بحجة مواجهة «الخطر السوفياتي» و «المد الناصري» العروبي
بانتهاء عهد أيزنهاور وبداية الستينيات بدأ عهد: جون كينيدي
(1) مشروع إسرائيل الكبري، مقدر مسابق، ص 158.