فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 693

ورفضت «إسرائيل» الإشراف الدولي على توزيع المياه، وأصرت على عدم تدخل أي من أجهزة الأمم المتحدة في موضوع استثمار مياه المنطقة.

ولكي نلمس خطورة المطالب الصهيونية يكفي الالتفات للخطة الإسرائيلية:

قدرت «إسرائيل» إن المساحات التي ستروى من مشروعها ستبلغ (30) ألف دونم في سوريا و (350) ألف دونم في لبنان، و (430) ألف دونم في الأردن.

وأما في «إسرائيل» فستبلغ مليونة و (790) ألف دونم أي أكثر من ضعفي مجموع المساحات في البلدان العربية الثلاثة التي ستتاح لها إمكانات الري من مياهها ذاتها.

وفي خلاصة رسمية نشرها في شهر حزيران/ يونيو سنة 1954 مكتب الاستعلامات الإسرائيلي في نيويورك وصف فيها مشروع «كوتون، بأنه الشامله والا يتقيد بموارد الحدود المائية - حيث أن حدود الخرائط ليس لها معني هندسية - ولكنه يحوي جميع موارد المياه التي يمكن أن توجد بشكل مفيد في مشروع إقليمي.

والموارد موضوع البحث كانت بالطبع موارد نهر الليطاني، وهو نهر لبناني بأكمله من منبعه حتى مصبه ذلك النهر الذي يفصل حوضه عن مجرى الأردن بسلسلة جبال ... طبعا لم تجر موافقة العرب على ذلك.

على كل، هذا المنطق اللصوصي/ الاستلابي للأرض العربية ومياهها کان ديدن الأفكار المحركة لعقول القادة الصهاينة: ماضيا وحاضرا، وهو ما عناه رئيس وزراء العدو، ليفي أشكول في مقابلته مع جريدة الوموند» الفرنسية في 8 تموز/ يوليو سنة 1976 عندما قال:

"إن نصف مليار متر مكعب من مياه نهر الليطاني تذهب هدراء إلى البحر كل عام، بدلا من استغلالها لمنفعة سكان المنطقة»."

وقبله عبر دايفيد بن غوريون عن الموضوع نفسه كأول رئيس وزراء للعدو الصهيوني عن مطامع الصهاينة التوسعية في جنوب لبنان بقوله:

إن اليهود يخوضون مع العرب معركة المياه، وعلى نتيجة هذه المعركة يتوقف مصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت