فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 693

اقتصادية وحربية الإسرائيل، تمكنها من القيام بمغامرات توسعية في البلاد العربية وفق مخططها الاستراتيجي العام ...

لكن، على أثر الاجتماعات التي عقدها جونستون مع المسؤولين المختصين في حكومات مصر وسوريا ولبنان والأردن من الجانب العربي وفي إسرائيل من الجانب الآخر، اكتفى في مرحلته الأولى من مهمته بالحصول على وعد من كل منهم بإجراء دراسات جدية للمشروع ويتقديم ملاحظاتهم عليه في اللقاء اللاحق (1)

على أنه عندما عاد إلى المنطقة في جولته الثانية في حزيران/ يونيو 1954، وبعد أسامه مشروعين بديلين ومضادين لمشروعه:

وضعت أولهما، لجنة فنية عربية كلفتها الجامعة العربية بدراسة تقرير ماين» من الناحية الفنية فقط! أما السياسة فاستبقتها الجامعة لنفسها.

اعترضت اللجنة العربية على تقرير ماين» لأنه مجحف بحق البلدان العربية المعنية، من كل النواحي

أما المشروع الإسرائيلي المضاد الذي قدم لجونستون في الجولة الثانية وسمي باسم واضعه المهندس الأميركي جون کوتون فقد عکس بأجلى صوره مدى استخفاف إسرائيل» بالحقوق العربية، وبأي عرض لا يلبي كامل مخططاتها الاستيطانية التوسعية.

فعدا مطالبتها بالحصة الأكبر من مياه الحوض المقترح للمشروع، أصرت على إدخال مياه الليطاني، وهو النهر اللبناني الصرف، في حساب التقاسم وقررت أن نصيبها من مياهه يجب أن لا يقل عن (400) مليون متر مكعب لتبقي للبنان صاحب النهر، لا أكثر من (300) مليون متر مکعب فقط.

وراحت تتساءل عن قيمة بعض الهضاب والجبال التي تفصل هذا النهر عن حوض الأردن عندما لا يحتاج الوصل بينهما إلا إلى نفق بسيط يكفي فتحه ليتدفق الخير والرفاه إلى أراضي «إسرائيل» ..

(1) مشروع الإسرائيل الكبرى، مصدر سابق، ص 155 - 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت