إنني أعلم أنني فزت بالرئاسة بفضل أصوات اليهود الأميركيين، فهل أستطيع أن أقدم شيئا إلى الشعب اليهودي؟ ...
ومع أن السؤال بهذه الطريقة لم يعجب بن غوريون، وعبر عن احتقاره لهذا الأسلوب المباشر في السؤال)، إلا أن عهد إدارة الرئيس كينيدي القصير، لم يشهد تطورا دراماتيكية، في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية بل كان على الخط المعهود في التعاطي الأمير کي عمومي مع التأكيد على أمر مهم، ترجم في التدشين برنامج المبيعات العسكرية إلى إسرائيل» ..
علما بأن كينيدي قام بمبادرة أميركية لمعالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين، و ذلك، وفق ما جاء في قرارات الأمم المتحدة مع الحماية في الوقت عينه كذلك لمصالح دول المنطقة.
وكان كينيدي قد قال أمام المؤتمر القومي للمسيحيين واليهود في شباط/ فبراير 1957 قبل سنوات من توليه منصب رئيس الولايات المتحدة: «فليعد إلى إسرائيل في أقرب تاريخ عملي، أولئك اللاجئون الذين يريدون بإخلاه العيش بسلام مع جيرانهم والقبول بالحكومة الإسرائيلية قبول ابن البلد البار (Civitatus Filia) ، أما الذين يفضلون البقاء في ظل سلطة عربية فينبغي أن عاد توطينهم في مناطق تحت سيطرة، حكومات مستعدة المساعدة إخوتها العرب إذا جرى دعمهم وتمكينهم ليكسبوا رزقهم، وينشئوا، مساكن دائمة الهم ويعيشوا بسلام وكرامة. وأن مخيمات اللاجئين يجب أن غلق» . (3)
لكن مع هشاشة هذا الطرح المعترف بأصالة» الوجود الصهيوني في فلسطين، تغير بعدما انتخب كينيدي رئيسا للولايات المتحدة وطرحت خطة عمل لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين عرفته با خطة جونسون» التي لا ترى غير المصلحة الإسرائيلية وتتنكر لعل علاقة عادلة مع العرب. وعادت قضية فلسطين واحتلالها واستيطانها وتهجير أهلها رهينة الرؤية الأميركية المتصهينة.
إدارة كينيدي، المثبتة لمصلحة «إسرائيل» واءمتها علاقات داعمة لموقف المملكة العربية
(1) اللوبي، مصدر سابق، ص هي
(2) حواره ملحق البعث الفكري العدد (13) تاريخ 13/ 10/ 2003, ص 24. (3) المصدر السابق نفسه، ص 24