السعودية ضد التوجه العربي الناصري، من جهة، وتشبثا بثروة السعودية النفطية من جهة أخرى، وبينما كانت السعودية لاعبا أساسيا في مواجهة ثوار اليمن، من حدودها، تعرضت المخافر الحدودية السعودية لرد الثوار على العدوان، فاستعانت الأخيرة بإدارة كينيدي التي البت الطلب -- حسب المعاهدات المعقودة سابقا - وأرسلت مفرزة من الطائرات المقاتلة الأميركية إلى المملكة.
ومع أن هذه المحاولة لم تكن كبيرة الأممية إلا أنها جديرة بالذكر هنا، لأنها كانت أول تعبير مادي لاستعداد واشنطن على سفح الدم الأميركي (1) «الحساب ما تمثله المملكة السعودية في مواجهة المد القومي العربي من جهة ولحماية آبار النفط العائدة لمنفعة الولايات المتحدة من جهة أخرى.
من المفيد هنا، التطلع لرؤية و الرجل الأبيض، لذاته واستعلاته» على الآخرين المؤهلين للإستعمار والاستعباد فقط!! وبصح إيراد، رأي وزيرة الخارجية الأميركية، السابقة: مادلين أولبرايت بتقويمها لعهد كينيدي - القصير المدة - ثم مواجهتها بالوقائع الحقيقية على الأرض
رأت الوزيرة أن الرئيس كينيدي «أدرك أن على الأمير کبين ممارسة الدبلوماسية الفعالة في كل قارة، وكان من المؤيدين المبگرين لاستقلال المستعمرات في أفريقيا وآسيا، فاعتبر بطلا في أماكن مثل الجزائر وكينيا وأندونيسيا، وغلقت صورة أول رئيس كاثوليكي لنا على جدران الأكواخ والعرب في أميركا اللاتينية.
وكسب جون. فيه. كينيدي ود الخطباء الفرنسيين بالإشارة إلى نفسه بثقة بأنه «الرجل الذي رافق جاكلين كنيدي إلى باريس.
وعندما اقيم جدار برلين طلب من سكان برلين الغربية «التحديق بأبصاركم خلف مخاطر اليوم، نحو آمال الغد وخلف حرية مدينة برلين ... نحو تقدم الحرية في كل مكان وخلف الجدار نحو يوم تحقق السلام والعدل، وحلف أنفسكم وأنفسنا نحو البشرية جمعاءه
(1) دم ونفط، مصدر سابق، ص 88.