الإمبراطوريتين الهرمتين: فرنسا وإنكلترا، بقيت مسألة عالقة مع إدارة أيزنهاور: وهي «النداء اليهودي الموحد» الذي وضعته أزمة العدوان على مصر على محك الانقسام إذا لم تستجب
إسرائيل» لكل ما تريده إدارة أيزنهاور المتخوف من مواجهة السوفيات، إذ يحرم النداء الموحدا من الإعفاء من الضرائب.
حينها لجأ «ننه إلى زعيم الأغلبية الديموقراطية: ليندون جونسون الذي استخدم نفوذه الدي أيزنهاور وأنقذ النداء اليهودي الموحد.
أثبت جونسون، أنه صديق مخلص لإسرائيل في الكونغرس، وبينما كان دالاس، يهدد إسرائيل» بالعقوبات [1] ، كان جونسون يصب جام غضبه في التلفون مع أبا إيبان، على أساليب الإدارة الأميركية في تهديد «إسرائيل» بالعقوبات ... وأضاف جونسون:
لن تحصل الإدارة على شيء من هنا (أي الكونغرس) حتى يعاملوكم معاملة حسنة» (1) .
بعد اغتيال جون كينيدي في تشرين الثاني / نوفمبر من عام 1963 بزمن قصير، قال الرئيس ليندون جونسون لدبلوماسي إسرائيلي
لقد فقدتم صديقة كبيرة ولكنكم وجدتم خيرا منها
ووفي جونسون بوعده فلم يكن صديقة وفية أفضل فحسب بل أصبح «أفضل صديق عرفته إسرائيل في البيت الأبيض» .
وتبين أن جونسون كان معجبة بالإسرائيليين. فكان يسره أن يقول للمستمعين إليه:
لقد انبثق ديني من دينکم». وكان يشير إلى الشبه بين الرواد اليهود الذين يبنون بيوتا في الصحراء وبين أسرته التي عاشت حياة زراعية شاقة على طول نهر بدرنال في «هضاب تكساسه.
اطبعة «صحراء» يعني أن فلسطين خالية من السكان والصهاينة يستصلحونها الإعمارها!!!].
(1) اللوبي، مصدر سابق، ص 56.