فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 693

التي قدمت نفسها إلى جونسون بصفة الولاء والصداقة القديمة الموثوقة بينهما، كما كانت فكرة تحقيق إنجاز في الشرق الأوسط عن طريق دحر السوفيات والأنظمة العربية الموالية لهم، مغرية لإدارة جونسون، الأمر الذي دفعها للتوجه نحو تسليح «إسرائيل» قبيل عدوان حزيران/ يونيو 1967، وكانت على اطلاع واضح على استعدادات «إسرائيل» لشن الحرب.

في هذا السياق يقول الكاتب الأميركي ستيفن غرين:

إن إدارة جونسون لم تقم بأي جهد لكبح جماح إسرائيل بل إنها وجدت إذا ما أطلق العنان للإسرائيليين أن عددا من أهدافها في الشرق الأوسط سوف يتحقق، ومنها:. إرباك السوفيات في الشرق الأوسط. وذلك بتدمير جيوش الدول التي زودوها

بالأسلحة طوال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية. . فحص أداء أنظمة السلاح الأميركي في مقابل ما يوازيها من السلاح السوفياتي. . الإضرار بمكانة جمال عبد الناصر وربما إسقاطه. . السماح للإسرائيليين بالاستيلاء على أراض جديدة يستطيعون بواسطتها أن يحملوا

الدول العربية على المجيء إلى طاولة المفاوضات (1) وما إن بدأت «إسرائيل» بعدوانها في الخامس من حزيران/ يونيو 1967 واشتعلت الحرب، حتى سارعت إدارة جونسون إلى تقديم مساندة سياسية ودبلوماسية واسعة النطاق داخل مجلس الأمن وخارجه لإسرائيل.

هذا الدعم كان يعني أكثر من كسب الوقت لتحقيق مزيد من الاحتلالات بعد أن انهارت الجيوش العربية. وهو ما قاد إلى ما سمي: مشروع جونسون، الذي حمل أفكارة تولي أهمية للحدود الآمنة، بالنسبة للولايات المتحدة ولضرورة المفاوضات المباشرة بين العرب و «إسرائيل» . .

عملية، تقدمت إدارة جونسون في 20/ 6/ 1967، بمشروع إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة يرفض فكرة الانسحاب غير المشروط الإسرائيل من الأراضي العربية المحتلة ويدعو بدلا من ذلك إلى عقد مفاوضات مباشرة بين الأطراف صاحبة العلاقة في المنطقة.

(1) حوار، ملحق البعث الفكري، العدد (13) تاريخ 13/ 10/ 2003 ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت