طبعة، برأي الوزيرة يصبح الغزاة الأميركيون مقاتلين عن مبدأ في فيتنام - والفيتناميون أهل البلاد - أعداء
وهي، انسجاما مع موافقتها على النزعة العدوانية تبرر في موقع آخر:
أعيقت جهود ليندون جونسون بإعطاء معنى للتدخل الأميركي في فيتنام، بشکوکه الداخلية. كان يخشى أن تستنزف الدعم وتحرفه عن برامج المجتمع العظيم التي أحبها؛ لذا بدلا من أن يكون صريحة روج فكرة النزاع المحدود الذي يمكن كبحه دون تعبئة المشاعر الشعبية. وأقر في مجالسه الخاصة أنه: إذا كان لديك حماة بعين واحدة وسط جبينها فإنك لا تبقيها في غرفة الجلوس (1)
حسبما تتحدث الوزيرة، إن جونسون بدأ بإدخال قواته إلى فيتنام - مواربة، وهو ما ينفي القتال من أجل المبدأ» مثلما خاب ظن وزير الدفاع مکنمارا في أعياد ميلاده ..
يبقى حديث المسؤولين الأميركيين عن الحرب في فيتنام مثقلا بالمبادئ» و «النخوة» وانشر الحضارة» بعيدة كل البعد عن أرض الواقع والوقائع الدائرة حقيقة وما نتج عنها من كوارث وويلات.
فمثلما فعل الجنود الأميركيون، أثناء الحرب العالمية الثانية في الشرق الأقصى ضد اليابانيين وانشغلوا بأخذ التذكارات من أجساد «أعدائهم، من أسنان ذهبية وآذان وعظام وفروات رؤوس وجماجم وغير ذلك، لأنهم حشرات و کائنات غير سوية ينقصها اكتمال الجسد والعقل» كذلك أصيب الشعب الفيتنامي بهاللعنة الأميركية» ذاتها:
فقد وصف الجنرال ويليام وستمورلاند الشعب الفيتنامي بالنمل الأبيض Termite والنملة البيضاء أخطر حشرة يخشى الأميركي أذاها في بيته. ولذا فهي مرتبطة في ذهنه بحتمية وأخلاقية مكافحتها بمبيدات الحشرات.
يستخدم الجنرال هنا سلاح الإبادة دون أي رغبة في أن يعرف شكل ضحاياه أو عددهم
ولقد سهل القصف الجوي وإطلاق الصواريخ عن بعد والقتل الإلكتروني هذه المهمة حتى جعلها أشبه بلعبة التسلية.
(1) المصدر السابق، ص 64.