فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 693

إن الفلاح الفيتنامي تحول إلى نملة بيضاء مثلما تحول الهندي إلى دودة والفليبيني إلى حشرة و العربي العراقي - فيما بعد إلى صرصارا

هكذا، لم يجد الجنود الأميركيون حرجا في الاحتفاظ ببعض أعضاء هؤلاء الفيتناميين * الحشرات» تذكارة كما فعل آباؤهم في الحرب العالمية الثانية (1) .

وفي عهد جونسون ذاته كانت مجزرتا «ماي لايه و دماي خه 4، اللتين تعدان الشعلنتين من جملة المجازر التي بقيت طي الكتمان وتنتظر إزاحة أغطية التستر والمكره عنها ...

ففي 16 آذار / مارس 1968، دخلت مجموعة من الكتيبة 11 قرية «ماي لايه فقتلت 347 عجوزة وامرأة وطفلا رضيعة. ثم إن المشاة أحرقوا البيوت والأكواخ بمن فيها من البشر (الفيتكونغ كانوا يقاتلون - طبعة - في أماكن أخرى وهو ما يفسر خلو القرية من الشباب].

وهنا الجنرال وستمورلاند هذه المجموعة لعملها الممتاز. وتبادل الرسميون الأنخاب ابتهاجا في المركز الرئيسي ساعة الكوكتيل.

وفي يوم المجزرة نفسه هاجمت مجموعة أخرى من هذه الكتيبة قرية «ماي خه 4» وفتحت نيرانها على طريقة أفلام الكاوبوي. في هذه المجزرة تولت مجموعة صغيرة من الجنود تكويم الجثث التي قالوا إنها لا تزيد على المئة: «لقد بسطنا الأرض في تلك القرية بالديناميت والنار ثم ألقينا حفنة من القش فوق أكوام الجثث.

وفي اليوم التالي زحفت هذه المجموعة عبر شبه جزيرة باتنغن (Batangan) جنوب بحر الصين وراحت تحرق كل قرية تعبرها وتقتل كل ما يدب فيه الروح من الجواميس والخنازير والبط والدجاج والبشر وتدمر المحاصيل

وقد قال أحد أبطال هذه الأضرار الهامشية»: اما فعلناه هنا ليس استثناء لقد فعلناه في كل مكان». وقال آخر: «لقد كنا نتسلى» (2) . تجدر الإشارة إلى کشف سيمور هرش عن تفاصيل هذه المجازر (من خلال تقرير

(1) أميركا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، ص 81 (2) مير کا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، ص 83 - 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت