فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 693

أبعادها - كمثال يحتذى للشعوب المستعمرة المغلوبة على أمرها بيد أنظمة عميلة

للولايات المتحدة إذن، كانت عناصر ما سمي به الحرب الباردة على أشدها مع المنظومة الاشتراكية ولكن بطريقة غير مباشرة

اونيکسون ككل من سبقوه من رؤساء ينصي نظره أول الأمر على الشرق الأوسط وفيه بحدقتا عينيه: «إسرائيل» و «البترول، فبدونهما لا يهتدي طاسع إلى غايته.

لكن، في أواخر الستينيات، تبتي الجمهور الأميركي رؤية مختلفة بوضوح، حول ما اعتبره سفح الدم الأميركي لحساب الأنظمة الصديقة في العالم النامي [!]

فقد استلزمت الكلفة العالية لتلك الالتزامات مرسومة سياسية رئاسية غريبة هو مبدا نيکسون.

وعلى خلاف مبدأي ترومان و آيزنهاور استجابت السياسة الجديدة ليس لما أسمته التهديد السوفياتي ولكن للأعباء الثقيلة التي ترتبت على التدخل البريطاني والأميركي.

ففي عام 1968، أعلنت لندن أنها ستسحب قواتها العسكرية من شرق السويس» بنهاية عام 1971 وتنهي بذلك قرنا من السيطرة البريطانية على الخليج، وكانت واشنطن حتى هذا الوقت تعول على بريطانيا بوصفها الضامن الأساسي للمصالح الغربية للمنطقة.

ولكن بخروج بريطانيا من الصورة واجهت الولايات المتحدة قرارة حاسمة: ما إذا كان يجب أن تنهض بالقيادة الإقليمية بنفسها أو تجد بلدة (أو بلدان أخرى) للقيام بذلك.

ربما كان الرئيس نيكسون يفضل السبيل الأول ولكن كان لديه، على ضوء التورط في فيتنام، سبب وجيه للخوف من أن يرفض الجمهور الأميركي التزاما عسكرية أميركية آخر وتبعا لذلك، اختار مکرها سبل تفويض قوى محلية صديقة لحماية المصالح الأميركية (2)

وقد أعلن مبدأ نيكسون لأول مرة في شهر تموز/ يوليو 1969 ليكون منهاج التعامل الأميركي مع الحكومات والشعوب الأخرى. وهو يفترض في هذه السياسة الجديدة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت