فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 693

سلاح المهندسين ببناء المجمع الجديد لقيادات الحرس الوطني السعودي في الرياض؛ موقع سيصبح، فيما بعد، واحدة من أهم الأهداف المبكرة لحملة أسامة بن لادن (1) . على أن معضلة رافقت عملية التسليح هذه، إذ إن المؤسسة العسكرية: في إيران والسعودية لم تكن تتمتع بالخبرة لتشغيل الاسلحة العالية التقنية وصيانتها مما استلزم نشر آلاف المستشارين والتقنيين العسكريين الأميركيين.

إلا أن هؤلاء الأميركيين كانوا في موقع الرفض من وجهتين:

اجتماعيا: رأى فيهم الناس مصدرا غير مرغوب فيه لعادات تتناقض مع التقاليد والعقائد السائدة والأخلاقيات المحافظة كشرب الخمر ونشر الصور الخلاعية وما يترافق معها من آثار الاحتكاكات مع فئات الشعب المختلفة.

سياسية: نظر المعارضون في السعودية وإيران إلى هؤلاء، كعنصر استعماري غريب وداعم للنظام المحلي الذي يكم أفواه الشعب ويمنع أي تحرك يحمل طابعة إصلاحية أو تغييرة ولاسيما في إيران التي لعبت فيها «الحوزات الدينية والأحزاب الأخرى الوطنية والشيوعية وكل الوطنيين، دور الرافعة ضد العرش الطاووس» .

على أن مبدأ نيكسون حقق في البداية بعض النجاح

فشاه إيران، الذي كان قد استعاد عرش الطاووس عام 1953 بمساعدة أميركية ضد حكومة مصدق الوطنية، كان متحمسة بوجه خاص ومستعدة للعب دور يتجاوز حدود إيران.

فهو لم يعمل فقط، للحصول على انتهاز الفرصة للحصول على عدد كبير من الأسلحة الحديثة التي أنفق عليها حوالى 14 مليار دولار في فترة السبعينيات وحدها، ولكن قام بتزويد السلطان قابوس بالجنود للحملة ضد الثوار الذين يستلهمون الماركسية في إقليم ظفار في عمان.

والعربية السعودية أيضا، تعاونت مع الخطة عن طريق تمويل نظام للدفاع الجوي تقيمه أميركا في الأردن، وعن طريق مساعدة اليمن الشمالي ضد النظام الثوري في اليمن الجنوبي.

(1) دم ونفط، مصدر سابق، ص، 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت