فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 693

ويبدو هذا أكثر وضوحا في الخليج العربي الفارسي، حيث معظم المصالح الأميركية في ما وراء البحار: إمدادات النفط في كل من السعودية وإيران والكويت.

ولتعمي شوط الوصول إلى هذا المصدر الحيوي قررت واشنطن تحويل إيران والسعودية إلى قوتين إقليميتين عسكريتين قادرتين على التغلب على أي تهديد للنظم القائمة في الخليج مما يعني أن ينقل عبء القتال إلى أنظمة البلدان في المنطقة.

وقام نائب وزير الدفاع جيمس أتش نويس بإعلام الكونغرس بأن الولايات المتحدة، بدلا من أن تقوم بدور الحامي البريطاني السابق في منطقة الخليج، فإنها ستعهد بهذه الوظيفة إلى قوات محلية.

وقال، موضحا،"بروح مبدأ نيکسون نريد أن نساعد دول الخليج ولكن نتظر منها أن تتحمل المسؤولية الرئيسة من أجل دفاعها وتتعاون فيما بينها لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين». وخصوصا «نتوقع من الدولتين الرئيسيتين في المنطقة: إيران والسعودية أن تتعاونا لهذا الغرض» . (1) "

وفي حين كانت الإدارات الأميركية السابقة تحبس، على نحو متزايد، المساعدة العسكرية للدول المتعاونة في منطقة الخليج، فإن مبدأ تيكسون فتح بوابات التدفق

وراح ينقل ما قيمته بلايين الدولارات من الأسلحة المتقدمة إلى المعتمدين المختارين للاستراتيجية الأميركية:

تلقت إيران 190 طائرة اعتراضية من طراز فانتوم إف 4، و 80 طائرة مقاتلة من طراز أف 14 و 460 دبابة من طراز إم 60.

وحصلت العربية السعودية على 60 طائرة مقاتلة من طراز أف 15، و 200 طائرة هليكوبتر هجومية من طراز إي إتش و 250 دبابة من طراز إم 60.

ذهب معظم هذه المعدات إلى القوات المسلحة النظامية في البلدين ولكن الكثير من الأسلحة خصص لقوات الشرطة والأمن الداخلي فيهما وخصوصا في العربية السعودية، حيث كانت الولايات المتحدة تساند توسيعة للحرس الوطني. علاوة على ذلك، نهض

(1) دم ونفط، مصدر سابق، ص 89 - 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت