في سيناء، وتقدم الجيش العربي السوري على جبهة الجولان المحتل، لعب التواطؤ لعبته بين نيکسون وأنور السادات بحياكة» هنري كيسنجر، لإغاثة الإسرائيل» المذهولة كرئيسية وزرائها: وسمح السادات - متواطئة مخالفة ما اتفق عليه مع القيادة السورية، فأوقف القتال - دون سبب مبرر - مما سمح لأرييل شارون بالعبور نحو «البحيرات المرة في عملية الغزالة حسب التسمية الرمزية الإسرائيلية.
مضافة لذلك، إمداد واشنطن للكيان الصهيوني بالسلاح، عبر جسر جوي، مما حسم اتجاه الحرب لصالح إسرائيل، وإلحاق الهزيمة العسكرية والسياسية بمصر»، فاستفردت سوريا وحيدة بعد ذلك.
بعد الحرب لخص وزير الخارجية الأميركي: هنري كيسنجر أهداف السياسة الأميركية في إدارة حرب 1973 واستثمار نتائجها، لدي اجتماعه بعدد من الزعماء اليهود، في السادس من كانون الأول/ ديسمبر 1973، على النحو التالي:
وقف إطلاق النار على خطوط لا تضر با «إسرائيل» .. . تمكين الإسرائيل» من إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية: سياسية وعسكرية. • تحييد سلاح النفط الذي استخدمه العرب من خلال إيجاد بدائل للطاقة. • تحييد مصر بإيجاد ترتيبات منفردة بينها وبين إسرائيل». .
هذه النقاط شكلت برنامج عمل لما حدث بعد نيکسون على مستوى العلاقة بين العرب والكيان الصهيوني في كل ما عقد من اتفاقيات بهذا الخصوص
وعلى المقلب الثاني من الشرق الأوسط فيما يخص دول النفط، كان للإدارة الأميركية عمل يتناسب وخطورة الغاية المنشودة
فمع أن مبدأ نيکسون كان يبدو في الأصل كسياسة رد فعل معد لتبرير الانسحاب الأميرکي من جنوب شرق آسيا إلا أنه سرعان ما اتخذ دورة أكثر عدوانية.
ولاعتقادهم، بأنه يمكن أن تتعرض المصالح الأميركية في ما وراء البحار للخطر، إذا ما حامت الشكوك حول التدخل الأميركي، فإن القادة سعوا إلى بناء القوات المضادة لحرب العصابات في أقطار مختارة من العالم الثالث بهدف خلق وجود بديل في المناطق المهددة.