فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 693

فلا بد من عملية جراحية رئيسية (تدخل عسكري مثلا) للقضاء على التهديدات. إن هذا العمل مؤلم ومكلف وممزق في نفس الوقت».

وبالرغم من أن جونسون لم يوضح في تصريحه غير الإعتيادي ما عناه بقوله «الطب الوقائيه! إلا أن النتيجة كانت انتشار فرق الشرطة الإرهابية المسلحة والمدربة من قبل الولايات المتحدة (1)

وما ينبغي ايراده آن هنري كيسنجر الذي دخل على خط هذه الخطط تخطيطة ومشاركة كانت له اليد الطولى في المزاوجة بين فعل العملاء المحليين داخل البلد العاثر حظه وبين العدوان الأميركي المباشر.

فقد نتج عن برنامج الفونيکس ادراك واشنطن المتأخر بأن حرب فيتنام كانت بالدرجة الأولى نضالا سياسية وبأن التدابير العسكرية وحدها لا يمكن أن تأتي بثمار النصر طالما أن جبهة التحرير الوطنية مستمرة في بسط نفوذهانا على نظام سايغون.

في الأساس، كان «الفونيکس» عملية بحث وتدمير سياسية، وضعت لعزل الأجهزة التنظيمية السرية لجبهة التحرير الوطنية والشله قادتها عن طريق (الاغتيال) أو السجن أو التعريض للخطر.

ومع أن معظم الأعمال القذرة هذه نفذت بواسطة رجال مباحث محليين، إلا أن السلطات الأميركية هي التي قامت بتصميم وتنفيذ وإدارة برنامج فونيکس ومده بالأموال.

لم يكن هناك مفر من أن ينقلب ما ابتدأ «كإجراء مؤقت الزمن الحرب» إلى حملة عنف واسعة ورطت الأجهزة الأميركية في عمليات القتل والتعذيب والسجن في «حفلات القتل الجماعية» والاستمرار عمليات عزل السكان المحليين» في ما سمي «الأكفار الاستراتيجية» بابعادهم عن قراهم بحجة عزلهم عن الفيتكونغ.

وقد قدم و اين کوبر (Wayne Cooper) وهو مستشار سابق في برنامج الفونيكس في دلتا نهر الميكونغ، صورة أوضح من سابقتها حيث يقول بأن فونيکس کان (برنامج أميركية صرفة) إذ قام رجال السي. آي. إيه ب التجنيد وتنظيم وتموين وتمويل فرق (الإرهاب المضادة) ...

(1) تصدير القمع، مصدر سابق، ص 26 - 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت