فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 693

هكذا إذن، كانت أسماء وجبات القتل والتدميره حسب قائمة آكلي لحوم البشر المتناسلين منذ وطئت أقدام أوائل الحجاج» في «بلايموث بالسكاكين والهراوات والأسلحة الخفيفة، حتى قاذفات القنابل اب 52» في جنوب شرق آسيا التي كانت تحلق على ارتفاع عالي جدا بحيث تصعب ملاحظتها من الأرض، وتحمل أطنانة ضخمة من المتفجرات وهي لا تعطي إنذار باقترابها، وليست قادرة على التمييز أو الإصابة بدقة بسبب ارتفاعها الشاهق وفخامة قنابلها.

وقد بلغ عدد الغارات التي تم تنفيذها على الحدود الكمبودية ما بين 18 آذار مارس 1969 وأيار/ مايو 1970 (3630) غارة (1)

إنها وجبات الجثث والجرحى واللاجئين والمفقودين التي تعبث بها مباضع الحضارة! فلا غرابة إن حمل أحد مراكز وحدة الطائرات المروحية الأميركية شعار:"الموت مهنتنا، والمهنة جيدة! (2) "

ليس غريبا، مع هذا النسق المستمر على أنغام «القدر المتجلي» أن لا يجيد الأميركيون فرقة بين مجاهل العالم الجديد ومجاهل فيتنام، وأن يطلقوا على هذه الجبهة الجديدة إسم البلاد الهندية ا.

وكان هيو مانکه (Hugh Manke) رئيس قسم المتطوعين الدوليين، في شهادة له أمام الكونغرس عام 1971، قد أكد عزم القوات الأميركية على إبادة فيتناميي الجبال: واحدة بعد الآخر وقال: «إننا سنحل مشكلتهم كما فعلنا مع الهنودا.

بل أن الجنرال مکسويل تايلور (Maxell Taylor) وصف الفيتكونغ في شهادته أمام الكونغرس، بأنهم «هنوده وأنهم لذلك ليسوا أفضل من قمل يغزو جلد الكلاب» .

أما السفارة الأميركية في سايغون فوصفتهم على لسان ضابط علاقاتها العامة جون ماكلين John Mcklin) بأن عقولهم تعمل كما تعمل السيقان الرخوة للطفل المشلول، وأن محاكمتهم العقلية لا تضاهي طفلا أميركيا في السادسة من عمره.

(1) محاكة هنري كيسنجر، مصدر سابق، ص 79 - 80. (2) المصدر السابق ص 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت