فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 693

وكانت قناة History التلفزيونية قد عرضت (13 تموز/ يوليو 1996) شکلا حديثة متطورة من مشاهد السلخ في فيلم وثائقي بعنوان: قيام العنقاء (Phonix Rising) ، يظهر فيه الجنود الأميركيون في فيتنام وهم يقطفون» رؤوس ما يشتبه بأنهم من كوادر الفيتكونيغ ويعرضونها، في مهمة أشرفت عليها وكالة الاستخبارات المركزية أواخر 1967 وأطلقت عليها عملية العنقاء (operation Phonix) (1)

وكان برنامج عملية العنقاء - حسب مبدأ نيکسون- يقتضي ملاحقة كل من يشتبه بأنه من الفيتكونغ أو يتعاطف معهم بمعدل (1800) فيتنامي شهرية على أقل تقدير بين عامي 1968 و 1971

وتصف مجلة Counterspy في عدد ربيع / صيف 1975 عملية العنقاء بأنها «أكبر برنامج للقتل الجماعي المنظم شهده العالم منذ معسكرات الموت النازية» (2) .

ما تظهره الوقائع حول فيتنام أن نظرة الضباط والجنود الأميركيين كانت مستمدة من أعلى سلطة سياسية في الولايات المتحدة ولم تكن مزاج فردية أو خاصة .... وهو ما تشير إليه واقعة انکشاف مجزرة ماي لاي التي - كما مر ذهب ضحيتها مئات الشيوخ والأطفال والنساء في تلك القرية المنكوبة.

فعندما انفجرت في الصحف قصة مجزرة «ماي لايه تظاهر نيکسون بالصدمة، وأمر ناطقه الصحافي أن يعلن أن القتل الجماعي ابغيض للضمير واعدة بأن الأمر سيعالج وفق القواعد الصارمة للعدالة العسكرية*

وخلف الكواليس أمر الجيش بالتجسس على المحارب القديم الشاب الذي فضح الجريمة الفظيعة بالكتابة عنها إلى نيکسون وغيره من السياسين.

ا اتهم في آخر الأمر خمسة وعشرون جندية بالتورط في الهجوم، فقد تركز الإنتباه على الملازم وليام كالي، قائد الفصيل الذي اعترف بأنه قام بدور قيادي. فائهم كالي بقتل (109) مدنيين ويين بالاغتيال المتعمد لاثنين وعشرين منهم مع سبق الإصرار.

(1) أميركا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، ص 82. (2) المصدر السابق، ص 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت