آخر عمل من أعمال التغطية والتستر على الفضيحة»، ولذلك أوقف شحن أي شيء إلى سانت كليمنت ما عدا ملابس نيکسون وملابس عائلته (1)
وبينما كانت طائرة السلاح الجوي رقم واحد تحلق في مكان ما فوق ميسوري وعلى متنها الرئيس السابق، كان جيرالد فورد يحلف يمين الرئاسة ويقول للأمة: إن كابوسنا الوطني الطويل قد انتهى 2.
ودع الرئيس الجديد سلفه بعفو عام وشامل عن جميع الجرائم التي ارتكبها - كما سبق ذكره - وكان عليه تدبر أمر التركة، التي تركها، وكان هو على علم بها كنائب للرئيس، يرافقه في ذلك وزير الخارجية وصلة الوصل بين الرئيسين السابق والحالي: هنري كيسنجر.
ومع أن فورد عده البعض من الرجال - الرؤساء ذوي الشخصية المثالية واللياقة بالنسبة للسياسيين والباحثين عن الحرية (3) إلا أنه لم يجد قيد أنملة عن الناموس الذي سته أسلافه من الرؤساء في ملاحقة أي باحث عن الحرية وكم فاه وقطع بد من يبحث عن استقلال بلاده وصون خيراتها لأهلها.
واللازمة الثابتة في كورس الإدارات الأميركية: «إسرائيل» ودعمها وتقويتها والحفاظ على تفوقها على كل العرب
تابعت إدارة الرئيس جيرالد فورد السياسة الأميركية الشرق أوسطية التي وضع أسسها هنري كيسنجر.
على أن تصلب الصهاينة في المحادثات مع العرب والتي أعقبت حرب تشرين عام 1973 أعادت کيسنجر إلى واشنطن وهو يعبر عن استيائه للرئيس فورد الذي استاء بدوره.
هذا الاستياء مصدره ما ذكره كيسنجر في سيرته الذاتية - ليس حبا بالحق العربي - بل لأنهما: كيسنجر ورئيسه كانا يخافان - كما قال- تهديد العرب باستعمال «سلاح النفط» .
وحينما دعا فورد في خطاب له حول قضايا الشرق الأوسط في 24 آذار/ مارس 1975 إلى
(1) غطرسة القوة، م مصدر سابق، ص 730. (2) المصدر السابق، ص 1006 (3) المصدر السابق، ص 1210. ومذكرة إلى الرئيس المنتخب، مصدر سابق، ص 21.