إعادة تقويم» للسياسة الأميركية قامت قيامة الزعماء اليهود الذين اعتبروا «إعادة التقويم تخلا عن إسرائيل.
ولكن جيرالد فورد لم يلق خطابه الخطير حول الشرق الأوسط. والسبب هو أنه هو ووزير خارجيته كيسنجرالم يوفقا في تقدير قوة الرئاسة وقوة «اللوبي» المناصر لإسرائيل. لقد ألقي کيسنجر قنبلته السياسية هذه لكنها ارتدت عليه بسرعة وبراعة (1) .
وسرعان ما عادت إدارة فورد إلى سياسة «الخطوة - خطوة» التي قادت في النهاية للتوصل إلى اتفاقية سيناء الثانية التي وقعت في الرابع من أيلول/ سبتمبر عام 1975.
وعلى هامش هذه الاتفاقية، وقعت إدارة فورد ثلاث اتفاقيات سرية مع حكومة رابين، تضمنت العديد من الالتزامات السياسية والعسكرية والاقتصادية، من أهمها:. تستمر الولايات المتحدة في التزامها بعدم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية
طالما لم تعترف هذه بإسرائيل وبقراري مجلس الأمن 242 و 338، وتستعمل
الولايات المتحدة حق الفيتو ضد أية محاولة لتعديل القرارين المذكورين. . تلتزم الولايات المتحدة بتزويد إسرائيل بكل ما يلزمها من الأسلحة المتطورة مثل
طائرات في 16، كما تلتزم بتلبية حاجات إسرائيل من العتاد الحربي، ومستلزمات
الدفاع، و كل حاجاتها من الطاقة. . تتقدم الولايات المتحدة إلى الكونغرس -سنوية- بطلبات الموافقة على مساعدات
عسكرية واقتصادية لإسرائيل. . ترفض الولايات المتحدة أية محاولة لطرح مقترحات تعتبرها هي وإسرائيل ضارة
بمصالح إسرائيل بالإضافة إلى كل ذلك، حققت إسرائيل من خلال هذه الاتفاقية، أحد أهدافها الثابتة وهو بث الفرقة والانقسام داخل الصف العربي ودق إسفين في العلاقات بين سوريا ومصر (2) .
(1) اللوبي، مصدر سابق، ص 102 - 103. (2) حوار، ملحق البعث الفكري، العدد (13) تاريخ 13/ 10/ 2003، ص 24.