وفي جبهة القتل والتدمير في شرق آسيا، كانت أمور أخرى تدور:
أسماهم المسؤولون في واشنطن «السادة أصحاب البشرة البيضاءه وتيقن القنصل الأمير کي الفار: هنري بوردو من طائرة الهليوكوبتر التي أقلته هاربأ بكثير من الارتياح قائلا: «لم أر أي وجه أبيض هناك (1)
لكن مسرحية القتل والإبادة انتقلت إلى مكان آخر
فلتاريخ الغزو الأندونيسي في 7/ 12/ 1975 لتيمور الشرقية أهمية و مغزي: ففي ذلك اليوم اختتم الرئيس جيرالد فورد ووزير خارجيته هنري كيسنجر زيارة رسمية إلى جاکارتا? عاصمة أندونيسيا- ثم طار إلى هاواي.
وبما أنهما خرجا حديثا من اجتماع مع الطغمة العسكرية الأندونيسية التي واصلت تعسفها بعد الانقلاب - المذبحة على أحمد سوکارنو -، وبما أن الولايات المتحدة هي المزود الرئيس الأندونيسيا بالمعدات العسكرية، لدرجة دفعت البرتغال - حليف الناتو - والتي تؤيد جبهة تحرير تيمور الشرقية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أندونيسيا كان من المنطقي التساؤل ما إذا كان القائدان (فورد وكيسنجر) قد أعطيا الغزاة أي انطباع يرقى إلى الضوء الأخضر).
لذا ما إن حطت الطائرة بالرجلين على أرض المطار في هاواي حتى طالب المراسلون الإعلاميون الرئيس فورد بتعليق عن غزو أندونيسيا لتيمور
كان الرئيس غامضا ابتسم وقال: «سنتحدث بشأن ذلك لاحقا» ... لكن ما أوضحه حول موقف الرئيس كان تصريح کيسنجر وهو على الأرض الأندونيسية حين أخبر الصحفيين في جاكرتا: «إن الولايات المتحدة لن تعترف بالجمهورية التي أعلنتها جبهة تحرير تيمور الشرقية وأن الولايات المتحدة تتفهم موقف أندونيسيا في هذا الموضوع.
كانت التقارير اللاحقة عن المذابح الجماعية والاغتصاب والاستخدام المتعمد للتجويع
(1) أمير کا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، ص 89.