شنيعة لدرجة أن فظاظة كهذه كانت غير مطابقة تماما للنمط السائدا).
فترة هذا الرئيس مع قصرها كانت حافلة بخطط العدوان الممنهج على الشعوب صاحبة الحظ العاثر بحكامها ومواردها الاقتصادية:
في عهد (ال فورد) هذا [الطيب العصامي، بدأت تتسرب خطط الحرب على (العراق) مرفقة بحرب أعصاب بين عامي (1974 - 1977) . وكان من أبرز التسريبات في نيويورك تايمز (20/ 2/ 1975) "كارتيل النفط»: ما هو ثمن التدخل العسكري؟ والأوبزرفر البريطانية (6/ 3/ 1975) : سيناريو الغزو الصحراوي» (2) ."
وكي يأخذ الكذب مداه ويتستر حکام واشنطن - مصاصو دماء الشعوب - بما يرفعونه شعارة خداعة حول حقوق الإنسان، كان فورد ووزير خارجيته وفي هذه الأثناء التي عمل فيها على تأييد مذابح الغزو الأندونيسي في تيمور والتخطيط لغزو العراق، عقد مؤتمر هلسنكي بحضور وفود خمس وثلاثين دولة قسمت بنود اتفاقية المؤتمر إلى ثلاث سلال:
السلة الأولى: تناولت المسألة السياسية، والثانية: القضايا الاقتصادية.
لكن مثلما أورد هنري كيسنجر في كتابه: «الدبلوماسية» : «قرضت السنة الثالثة على جميع الأطراف ممارسة ورعاية حقوق إنسان أساسية محددة. فرام صائغوها الغربيون تهيئة هذه البنود معيارة دولية يمكن أن يخفف القمع السوفياتي للمنشقين والثائرين. ثم تبين أن المصلحين الأبطال في أوروبا الشرقية قد استخدموا السنة الثالثة حجر الزاوية في قتالهم التحرير بلدان من السطوة السوفياتية. فنال (فاكلاف هافيل) في تشيكوسلوفاكيا و (ليش فالسيا) في بولندا مكانهما في صومعة عظماء مقاتلي الحرية باستلهامهم لهذه البنود في الداخل والخارج أيضا، لكبح الهيمنة السوفياتية وحتى النظامين الشيوعيين في بلديهما» (3)
ومع الإقرار بحق الشعوب في تقرير مصيرها والالتزام بحرية الإنسان - أي إنسان - إلا
(1) محاكمة هنري كيسنجر، مصدر سابق، ص 148 - 149. (2) العولمة والثورة، مصدر سابق، ص 45 (3) الدبلوماسية، هنري كيسنجر- من الحرب الباردة حتى يومنا هذا، ترجمة مالك فاضل البديري، الأهلية
للنشر والتوزيع، المملكة الأردنية الهاشمية، عمان، الطبعة الأولى، 1995 ص 455