التعسفي ولأنها كلها تحصل على مساعدات عسكرية واقتصادية ضخمة من الولايات
المتحدة (1)
وبالرغم من تعهد الرئيس كارتر بتخفيض المساعدة العسكرية للأقطار التي تنتهك حقوق الإنسان إلا أن هذه الأقطار العشرة أدرجت لاستلام أكثر من (500 مليون دولار من المساعدة العسكرية الأميركية خلال السنة المالية 1978.
بالطبع، فإن معظم الأسلحة التي زودت بها هذه الأقطار قدمت بحجة مساعدتها للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم خارجي
إلا أن دراسة المعلومات الأميركية عن الأسلحة المصدرة أظهرت أن نسبة كبيرة من ذلك السلاح كانت معدة للاستعمال المحلي للحيلولة دون الانتفاضات الشعبية أو لقمع التنظيمات المعارضة.
وبالعودة إلى هذه الدول العشر المنتهكة لحقوق الإنسان، تبين أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة من ضمنها عهد إدارة كارتر، قامت الولايات المتحدة بتدريب (12732) ضابطة من هذه الأقطار، في معاهده أميركية داخل الولايات المتحدة، وخارجها.
وتلقى معظم هؤلاء الضباط تدريبا في موضوعات عسكرية عادية، لكن عددا ضخمة منهم تلقي دورات في مواضيع مثل العمليات ضد حرب عصابات المدن وعمليات الأمن الداخلي وأساليب الاستجواب العسكرية، والإدارة الأمنية
وبما أن معظم هذه الأقطار يطبق فيها قانون الأحكام العرفية (أو نوع آخر من قوانين الطواري) فإن الفرق المسلحة تقوم، بشكل منتظم بأعمال الشرطة المدنية.
فعلى سبيل المثال، أرسلت المساعدات الأميركية إلى تايلاند بحجة مكافحة المخدرات. وبعد التحقق تبين أنها تذهب إلى دوريات شرطة الحدود وفي الوقت نفسه استخدمت في الهجوم على جامعة تاما سيت.
كذلك، بيعت قوات الشرطة المحلية، مسدسات وبنادق بذخيرة حربية، وبنادق لقمع الشغب، وأجهزة مراقبة وأجهزة كمبيوتر، وهراوات مولدة للصدمات الكهربائية، ضمن
(1) تصدير القمع، مصدر سابق، ص 12 - 13.